بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 351 من 393

[صفحة 351]

الْبَلَاءَ (1) فَابْتَلَيْتَهُ كَيْفَ صَبْرُهُ فَسَلَّطَهُ عَلَى إِبِلِهِ وَ رَقِيقِهِ فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ شَيْئاً غَيْرَ غُلَامٍ وَاحِدٍ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ فَقَالَ يَا أَيُّوبُ مَا بَقِيَ مِنْ إِبِلَكَ وَ لَا مِنْ رَقِيقِكَ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ مَاتَ فَقَالَ أَيُّوبُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخَذَهُ فَقَالَ الشَّيْطَانُ إِنَّ خَيْلَهُ أَعْجَبُ إِلَيْهِ فَسَلَّطَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ إِلَّا هَلَكَ فَقَالَ أَيُّوبُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَى وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخَذَ وَ كَذَلِكَ بِبَقَرِهِ وَ غَنَمِهِ وَ مَزَارِعِهِ وَ أَرْضِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ حَتَّى مَرِضَ مَرَضاً شَدِيداً فَأَتَاهُ أَصْحَابٌ لَهُ فَقَالُوا يَا أَيُّوبُ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فِي أَنْفُسِنَا وَ لَا خَيْرٌ عَلَانِيَةً خَيْراً عِنْدَنَا مِنْكَ فَلَعَلَّ هَذَا الشَّيْ‏ءَ (2) كُنْتَ أَسْرَرْتَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَبِّكَ لَمْ تُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً فَابْتَلَاكَ اللَّهُ مِنْ أَجْلِهِ فَجَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً وَ دَعَا رَبَّهُ فَشَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ رَدَّ عَلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فِي الدُّنْيَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ وَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً فَقَالَ الَّذِينَ كَانُوا مَاتُوا (3).

20- ل، الخصال ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)‏ فِي أَسْئِلَةِ الشَّامِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَعْنِي آخِرَ الشَّهْرِ ابْتَلَى اللَّهُ أَيُّوبَ بِذَهَابِ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ‏ (4).
21- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا طَالَ بَلَاءُ أَيُّوبَ وَ رَأَى إِبْلِيسُ صَبْرَهُ أَتَى إِلَى أَصْحَابٍ لَهُ كَانُوا رُهْبَاناً فِي الْجِبَالِ فَقَالَ لَهُمْ مُرُّوا بِنَا إِلَى هَذَا الْعَبْدِ الْمُبْتَلَى نَسْأَلْهُ عَنْ بَلِيَّتِهِ قَالَ فَرَكِبُوا وَ جَاءُوهُ فَلَمَّا قَرُبُوا مِنْهُ نَفَرَتْ بِغَالُهُمْ فَقَرَّبُوهَا بَعْضاً إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ مَشَوْا إِلَيْهِ وَ كَانَ فِيهِمْ شَابٌّ حَدَثٌ فَسَلَّمُوا عَلَى أَيُّوبَ وَ قَعَدُوا وَ قَالُوا يَا أَيُّوبُ لَوْ أَخْبَرْتَنَا بِذَنْبِكَ فَلَا نَرَى تُبْتَلَى بِهَذَا الْبَلَاءِ إِلَّا لِأَمْرٍ كُنْتَ تُسِرُّهُ قَالَ أَيُّوبُ(ع)وَ عِزَّةِ رَبِّي إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنِّي مَا أَكَلْتُ طَعَاماً قَطُّ إِلَّا وَ مَعِيَ يَتِيمٌ أَوْ ضَعِيفٌ يَأْكُلُ مَعِي وَ مَا عَرَضَ لِي أَمْرَانِ كِلَاهُمَا طَاعَةٌ إِلَّا أَخَذْتُ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِي فَقَالَ الشَّابُّ سَوْءَةً لَكُمْ عَمَدْتُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ فَعَنَّفْتُمُوهُ حَتَّى أَظْهَرَ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ مَا كَانَ يَسْتُرُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ دَعَا رَبَّهُ وَ قَالَ رَبِّ إِنِّي‏ مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ‏ وَ قَالَ قِيلَ‏
____________
(1) في نسخة: لو صببت عليه البلاء.
(2) في نسخة: فلعل هذا الشي‏ء.
(3) مخطوط. م.
(4) الخصال ج 2: 28، علل الشرائع: 199، عيون الأخبار: 137. م.
التالي صفحة 351 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...