فِيها لِلْعالَمِينَ إِلَى الشَّامِ وَ سَوَادِ الْكُوفَةِ (1).
9- فس، تفسير القمي أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ الْآيَةَ فَإِنَّهُ لَمَّا أَلْقَى نُمْرُودُ إِبْرَاهِيمَ فِي النَّارِ وَ جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً قَالَ نُمْرُودُ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ رَبُّكَ قَالَ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ قالَ لَهُ نُمْرُودُ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ كَيْفَ تُحْيِي وَ تُمِيتُ قَالَ أَعْمِدُ إِلَى رَجُلَيْنِ مِمَّنْ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْقَتْلُ فَأُطْلِقُ عَنْ وَاحِدٍ وَ أَقْتُلُ وَاحِداً فَأَكُونُ قَدْ أَمَتُّ وَ أَحْيَيْتُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَأَحْيِ الَّذِي قَتَلْتَهُ ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ دَعْ هَذَا فَإِنَّ رَبِّي يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ أَيِ انْقَطَعَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الشَّمْسَ أَقْدَمُ مِنْهُ (2).بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) قيل في انتقاله من حجة إلى أخرى وجهان أحدهما أن ذلك لم يكن انتقالا و انقطاعا عن إبراهيم فإنه يجوز من كل حكيم إيراد حجة أخرى على سبيل التأكيد بعد تمام ما ابتدأ به من الحجاج و علامة تمامه ظهوره من غير اعتراض عليه بشبهة لها تأثير عند التأمل و التدبر. و الثاني أن إبراهيم إنما قال ذلك ليبين أن من شأن من يقدر على إحياء الأموات و إماتة الأحياء أن يقدر على إتيان الشمس من المشرق فإن كنت قادرا على ذلك فأت بها من المغرب و إنما فعل ذلك لأنه لو تشاغل معه بأني أردت اختراع الحياة و الموت من غير سبب و لا علاج لاشتبه على كثير ممن حضر فعدل إلى ما هو أوضح لأن الأنبياء(ع)إنما بعثوا للبيان و الإيضاح و ليست أمورهم مبنية على لجاج الخصمين و طلب كل واحد منهما غلبة خصمه - وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)قَالَ لَهُ أَحْيِ مَنْ قَتَلْتَهُ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً ثُمَّ اسْتَظْهَرَ عَلَيْهِ بِمَا قَالَهُ ثَانِياً
(3).