وَ إِنَّمَا كَانَ فِي طَلَبِ رَبِّهِ وَ هُوَ مِنْ غَيْرِهِ شِرْكٌ فَلَمَّا أَدْخَلَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ إِبْرَاهِيمَ دَارَهَا نَظَرَ إِلَيْهِ آزَرُ فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ بَقِيَ فِي سُلْطَانِ الْمَلِكِ وَ الْمَلِكُ يَقْتُلُ أَوْلَادَ النَّاسِ قَالَتْ هَذَا ابْنُكَ وَلَدْتُهُ وَقْتَ كَذَا وَ كَذَا حِينَ اعْتَزَلْتُ فَقَالَ وَيْحَكِ إِنْ عَلِمَ الْمَلِكُ هَذَا زَالَتْ مَنْزِلَتُنَا عِنْدَهُ وَ كَانَ آزَرُ صَاحِبَ أَمْرِ نُمْرُودَ وَ وَزِيرَهُ وَ كَانَ يَتَّخِذُ الْأَصْنَامَ لَهُ وَ لِلنَّاسِ وَ يَدْفَعُهَا إِلَى وُلْدِهِ فَيَبِيعُونَهَا وَ كَانَ عَلَى دَارِ الْأَصْنَامِ فَقَالَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ لِآزَرَ لَا عَلَيْكَ إِنْ لَمْ يَشْعُرِ الْمَلِكُ بِهِ بَقِيَ لَنَا وَلَدُنَا وَ إِنْ شَعَرَ بِهِ كَفَيْتُكَ الِاحْتِجَاجَ عَنْهُ وَ كَانَ آزَرُ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَحَبَّهُ حُبّاً شَدِيداً وَ كَانَ يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْأَصْنَامَ لِيَبِيعَهَا كَمَا يَبِيعُ إِخْوَتُهُ فَكَانَ يُعَلِّقُ فِي أَعْنَاقِهَا الْخُيُوطَ وَ يَجُرُّهَا عَلَى الْأَرْضِ وَ يَقُولُ مَنْ يَشْتَرِي مَا لَا يَضُرُّهُ وَ لَا يَنْفَعُهُ وَ يُغْرِقُهَا فِي الْمَاءِ وَ الْحَمْأَةِ وَ يَقُولُ لَهَا اشْرَبِي وَ تَكَلَّمِي فَذَكَرَ إِخْوَتُهُ ذَلِكَ لِأَبِيهِ فَنَهَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ فَحَبَسَهُ فِي مَنْزِلِهِ وَ لَمْ يَدَعْهُ يَخْرُجُ (1) وَ حاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ إِبْرَاهِيمُ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَ قَدْ هَدانِ أَيْ بَيَّنَ لِي وَ لا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ وَ كَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَ لا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ أَنَا أَحَقُّ بِالْأَمْنِ حَيْثُ أَعْبُدُ اللَّهَ أَوْ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ (2).
7- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ(ع)(3).