عندهم و قيل إن ذلك جواب يوسف(ع)قوله تعالى ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ قال الرازي المعنى أنه كان حكم الملك في السارق أن يضرب و يغرم ضعفي ما سرق فما كان يوسف قادرا على حبس أخيه عند نفسه بناء على دين الملك و حكمه إلا أن الله تعالى كاد له و أجرى على لسان إخوته أن جزاء السارق هو الاسترقاق و هو معنى قوله إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ثم اعلم أنهم اختلفوا في قوله تعالى قالَ كَبِيرُهُمْ فقيل هو روبيل و كان كبيرهم في السن و قيل شمعون و كان رئيسهم و قيل يهودا و كان كبيرهم في العقل و قيل لاوي و لعله بني الكلام أولا على أحد القولين و ثانيا على القول الآخر و يحتمل أن يكون تخلف يهودا ثم لحقهم (1).
10- فس، تفسير القمي فَلَمَّا رَجَعُوا (2) إِخْوَةُ يُوسُفَ إِلَى أَبِيهِمْ وَ أَخْبَرُوهُ بِخَبَرِ أَخِيهِمْ قَالَ يَعْقُوبُ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ثُمَ تَوَلَّى عَنْهُمْ وَ قالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ يَعْنِي عَمِيَتْ (3) مِنَ الْبُكَاءِ فَهُوَ كَظِيمٌ (4) أَيْ مَحْزُونٌ وَ الْأَسَفُ أَشَدُّ الْحُزْنِ وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا بَلَغَ مِنْ حُزْنِ يَعْقُوبَ عَلَى يُوسُفَ قَالَ حُزْنَ سَبْعِينَ ثَكْلَى بِأَوْلَادِهَا (5) وَ قَالَ إِنَّ يَعْقُوبَ لَمْ يَعْرِفِ الِاسْتِرْجَاعَ فَمِنْهَا قَالَ (6) وَا أَسَفَاهْ عَلَى يُوسُفَ فَقَالُوا لَهُ تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ أَيْ لَا تَفْتَأُ عَنْ ذِكْرِ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَيْ مَيِّتاً (7) أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ فَ قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (8).تفسير بَلْ سَوَّلَتْ أي زينت و سهلت لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً أردتموه و قررتموه
____________