عَذاباً نُكْراً إِلَى قَوْلِهِ وَ سَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ذُو الْقَرْنَيْنِ مِنَ الشَّمْسِ سَبَباً ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا انْتَهَى مَعَ الشَّمْسِ إِلَى الْعَيْنِ الْحَامِيَةِ وَجَدَ الشَّمْسَ تَغْرُبُ فِيهَا وَ مَعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا بِسَلَاسِلِ الْحَدِيدِ وَ الْكَلَالِيبِ يَجُرُّونَهَا مِنْ قَعْرِ الْبَحْرِ فِي قُطْرِ الْأَرْضِ الْأَيْمَنِ كَمَا يَجْرِي السَّفِينَةُ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ فَلَمَّا انْتَهَى مَعَهَا إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ سَبَباً وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ إِلَى بِما لَدَيْهِ خُبْراً (1) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ وَرَدَ عَلَى قَوْمٍ قَدْ أَحْرَقَتْهُمُ الشَّمْسُ وَ غَيَّرَتْ أَجْسَادَهُمْ وَ أَلْوَانَهُمْ حَتَّى صَيَّرَتْهُمْ كَالظُّلْمَةِ ثُمَّ أَتْبَعَ ذُو الْقَرْنَيْنِ سَبَباً فِي نَاحِيَةِ الظُّلْمَةِ حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ خَلْفَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ وَ هُمْ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَ إِبَّانُ زُرُوعِنَا وَ ثِمَارِنَا خَرَجُوا عَلَيْنَا مِنْ هَذَيْنِ السَّدَّيْنِ فَرَعَوْا فِي ثِمَارِنَا وَ زُرُوعِنَا حَتَّى لَا يُبْقُونَ مِنْهَا شَيْئاً فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً نُؤَدِّيهِ إِلَيْكَ فِي كُلِّ عَامٍ عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُمْ سَدًّا إِلَى قَوْلِهِ زُبَرَ الْحَدِيدِ قَالَ فَاحْتُفِرَ لَهُ جَبَلُ حَدِيدٍ فَقَلَعُوا لَهُ أَمْثَالَ اللَّبِنِ فَطَرَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فِيمَا بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ وَ كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ هُوَ أَوَّلَ مَنْ بَنَى رَدْماً عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ جَمَعَ عَلَيْهِ الْحَطَبَ وَ أَلْهَبَ فِيهِ النَّارَ وَ وَضَعَ عَلَيْهِ الْمَنَافِيخَ فَنَفَخُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا ذَابَ قَالَ آتُونِي بِقِطْرٍ وَ هُوَ الْمِسُّ الْأَحْمَرُ قَالَ فَاحْتَفَرُوا لَهُ جَبَلًا مِنْ مِسٍّ فَطَرَحُوهُ عَلَى الْحَدِيدِ فَذَابَ مَعَهُ وَ اخْتَلَطَ بِهِ قَالَ فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً يَعْنِي يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَ كانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا. إلى هاهنا رواية علي بن الحسين و رواية محمد بن نصر. وَ زَادَ جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِهِ بِأَسَانِيدَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ تَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَبْداً صَالِحاً وَ كَانَ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ نَصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَ لَهُ وَ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ كَانَ قَدْ سَبَّبَ لَهُ
____________