بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 195 من 393

[صفحة 195]

يَقُولُ‏ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ عَبْداً صَالِحاً جَعَلَهُ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى عِبَادِهِ فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَرَهُمْ بِتَقْوَاهُ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَغَابَ عَنْهُمْ زَمَاناً حَتَّى قِيلَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ ثُمَّ ظَهَرَ وَ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ أَلَا وَ فِيكُمْ مَنْ هُوَ عَلَى سُنَّتِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَّنَ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ آتَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ سَبَباً وَ بَلَغَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيُجْرِي سُنَّتَهُ فِي الْقَائِمِ مِنْ وُلْدِي وَ يُبَلِّغُهُ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى سَهْلٌ وَ لَا مَوْضِعٌ مِنْ سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ وَطِئَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلَّا وَطِئَهُ وَ يُظْهِرُ اللَّهُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ وَ مَعَادِنَهَا وَ يَنْصُرُهُ بِالرُّعْبِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً (1).

20- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: حَجَّ ذُو الْقَرْنَيْنِ فِي سِتِّمِائَةِ أَلْفِ فَارِسٍ فَلَمَّا دَخَلَ الْحَرَمَ شَيَّعَهُ‏ (2) بَعْضُ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبَيْتِ فَلَمَّا انْصَرَفَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَكْثَرَ نُوراً وَ وَجْهاً مِنْهُ قَالُوا ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ(ع)قَالَ أَسْرِجُوا فَتَسَرَّجُوا (3) سِتَّمِائَةِ أَلْفِ دَابَّةٍ فِي مِقْدَارِ مَا يُسْرَجُ دَابَّةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لَا بَلْ نَمْشِي إِلَى خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَمَشَى وَ مَشَى مَعَهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى الْتَقَيَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ(ع)بِمَ قَطَعْتَ الدَّهْرَ قَالَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً سُبْحَانَ مَنْ هُوَ بَاقٍ لَا يَفْنَى سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَالِمٌ لَا يَنْسَى سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَافِظٌ لَا يَسْقُطُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مَلِكٌ لَا يُرَامُ- (4) سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَزِيزٌ لَا يُضَامُ‏ (5) سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مُحْتَجِبٌ لَا يُرَى سُبْحَانَ مَنْ هُوَ وَاسِعٌ لَا يَتَكَلَّفُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَلْهُو سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا يَسْهُو (6).
____________
(1) كمال الدين: 220- 221. م.
(2) هكذا في النسخ و في القصص للجزائرى، و استظهر في هامش النسخة التي قوبلت على المصنّف أن الصحيح: سبقه.
(3) في نسخة: فأسرجوا.
(4) أي لا يقصده أحد بسوء، و لا يريد أحد ان يتصرف في سلطانه و كبريائه.
(5) أي لا يقهر و لا يظلم.
(6) مخطوط.
التالي صفحة 195 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...