بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 193 من 393

[صفحة 193]

فِيكُمْ فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ قَالُوا مِنْ قِبَلِ الذُّلِّ وَ التَّوَاضُعِ قَالَ فَلِمَ جَعَلَكُمُ اللَّهُ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْمَاراً قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا نَتَعَاطَى الْحَقَّ وَ نَحْكُمُ بِالْعَدْلِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تُقْحَطُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَا نَغْفُلُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تَحْزَنُونَ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا وَطَّنَّا أَنْفُسَنَا عَلَى الْبَلَاءِ وَ حَرَصْنَا عَلَيْهِ فَعَزَّيْنَا أَنْفُسَنَا (1) قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَا تُصِيبُكُمُ الْآفَاتُ قَالُوا مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَا نَتَوَكَّلُ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ وَ لَا نَسْتَمْطِرُ بِالْأَنْوَاءِ وَ النُّجُومِ‏ (2) وَ قَالَ حَدِّثُونِي أَيُّهَا الْقَوْمُ أَ هَكَذَا وَجَدْتُمْ آبَاءَكُمْ يَفْعَلُونَ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا يَرْحَمُونَ مِسْكِينَهُمْ وَ يُوَاسُونَ فَقِيرَهُمْ وَ يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَ يُحْسِنُونَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمُسِيئِهِمْ وَ يَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ وَ يُؤَدُّونَ أَمَانَاتِهِمْ وَ يَصْدُقُونَ وَ لَا يَكْذِبُونَ فَأَصْلَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ أَمْرَهُمْ فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ ذُو الْقَرْنَيْنِ حَتَّى قُبِضَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ عُمُرٌ وَ كَانَ قَدْ بَلَغَ السِّنَّ فَأَدْرَكَهُ الْكِبَرُ وَ كَانَ عِدَّةُ مَا سَارَ فِي الْبِلَادِ مِنْ يَوْمَ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى يَوْمَ قُبِضَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ‏ (3).

بيان: قوله ما رزيتم من الرزيئة بالهمزة بمعنى المصيبة و يقال أمعن الفرس أي تباعد و في الأمر أبعد و الضب في حجره غاب في أقصاها ذكره الفيروزآبادي و قال طوقني الله أداء حقه قواني عليه و حاش الإبل جمعها و قال الجوهري أجفل القوم أي هربوا مسرعين و أجفلت الريح أي أسرعت و انجفل القوم أي انقلعوا كلهم و مضوا انتهى و التنافس الرغبة في الشي‏ء و الانفراد به.

16- ك، إكمال الدين أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَشَّارٍ الْمَدِينِيِ‏ (4) عَنْ عَمْرِو بْنِ‏
____________
(1) في المصدر: مغربا أنفسنا. م.
(2) تقدم معنى الانواء و سائر الألفاظ الغريبة من الحديث ذيل الخبر الثاني.
(3) كمال الدين: 221- 227. و فيه: ستمائة عام. م.
(4) في نسخة: محمّد بن إسحاق بن بشار المديني، و يحتمل كونه تصحيف محمّد بن إسحاق بن يسار المدنيّ.
التالي صفحة 193 من 393 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...