إِبْرَاهِيمُ مَعَ نُمْرُودَ وَ خَافَ نُمْرُودُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ اخْرُجْ عَنْ بِلَادِي وَ لَا تُسَاكِنِّي فِيهَا وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ(ع)قَدْ تَزَوَّجَ بِسَارَةَ وَ هِيَ بِنْتُ خَالِهِ (1) وَ قَدْ كَانَتْ آمَنَتْ بِهِ وَ آمَنَ بِهِ لُوطٌ وَ كَانَ غُلَاماً وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ(ع)عِنْدَهُ غُنَيْمَاتٌ (2) كَانَ مَعَاشُهُ مِنْهَا فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ(ع)مِنْ بِلَادِ نُمْرُودَ وَ مَعَهُ سَارَةُ فِي صُنْدُوقٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ شَدِيدَ الْغَيْرَةِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ (3) مِنْ بِلَادِ نُمْرُودَ مَنَعُوهُ وَ أَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ غُنَيْمَاتِهِ وَ قَالُوا لَهُ هَذَا كَسَبْتَهُ فِي سُلْطَانِ الْمَلِكِ وَ بِلَادِهِ وَ أَنْتَ مُخَالِفٌ لَهُ فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ قَاضِي الْمَلِكِ سَنْدُومُ (4) فَصَارُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِدِينِ الْمَلِكِ وَ مَا مَعَهُ كَسَبَهُ فِي بِلَادِ الْمَلِكِ وَ لَا نَدَعُهُ يُخْرِجُ مَعَهُ شَيْئاً فَقَالَ سَنْدُومُ صَدَقُوا خَلِّ عَمَّا فِي يَدَيْكَ- (5)فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَهُ إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَقْضِ بِالْحَقِّ مِتَّ السَّاعَةَ قَالَ وَ مَا الْحَقُّ قَالَ قُلْ لَهُمْ يَرُدُّوا عَلَيَّ عُمُرِيَ الَّذِي أَفْنَيْتُهُ فِي كَسْبِ مَا مَعِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ سَنْدُومُ يَجِبُ أَنْ تَرُدُّوا عُمُرَهُ فَخَلُّوا عَنْهُ وَ عَمَّا كَانَ فِي يَدِهِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ(ع)وَ كَتَبَ نُمْرُودُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَدَعُوهُ يَسْكُنُ الْعُمْرَانَ فَمَرَّ بِبَعْضِ عُمَّالِ نُمْرُودَ وَ كَانَ كُلُّ مَنْ مَرَّ بِهِ يَأْخُذُ عُشْرَ مَا مَعَهُ وَ كَانَتْ سَارَةُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فِي الصُّنْدُوقِ فَأَخَذَ عُشْرَ مَا كَانَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ(ع)ثُمَّ جَاءَ إِلَى الصُّنْدُوقِ فَقَالَ لَهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ أَفْتَحَهُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عُدَّهُ مَا شِئْتَ وَ خُذْ عُشْرَهُ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ فَتْحِهِ فَفَتَحَهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى سَارَةَ تَعَجَّبَ مِنْ جَمَالِهَا فَقَالَ لِإِبْرَاهِيمَ مَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي هِيَ مَعَكَ قَالَ هِيَ أُخْتِي وَ إِنَّمَا عَنَى أُخْتَهُ فِي الدِّيْنِ قَالَ لَهُ الْعَاشِرُ لَسْتُ أَدَعُكَ تَبْرَحُ حَتَّى أُعْلِمَ الْمَلِكَ بِحَالِهَا وَ حَالِكَ فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَى الْمَلِكِ فَأَعْرَضَهَا فَحُمِلَتْ إِلَيْهِ فَهَمَّ بِهَا- (6) وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَجَفَّتْ يَدُهُ وَ الْتَصَقَتْ بِصَدْرِهِ وَ أَصَابَتْهُ مِنْ ذَلِكَ شِدَّةٌ فَقَالَ يَا سَارَةُ (7) مَا هَذَا
____________