بِالنُّذُرِ وَ لَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَ نُذُرِ وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ فَذُوقُوا عَذابِي وَ نُذُرِ وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ التحريم ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ تفسير قال الطبرسي (قدس الله روحه) وَ لُوطاً أي أرسلنا أو اذكر لوطا و هو لوط بن هاران بن تارخ ابن أخي إبراهيم الخليل(ع)(1) و قيل إنه كان ابن خالة إبراهيم (2) و كانت سارة امرأة إبراهيم أخت لوط (3) أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ أي السيئة العظيمة القبح يعني إتيان الرجال في أدبارهم ما سَبَقَكُمْ بِها قيل ما نزا ذكر على ذكر قبل قوم لوط قال الحسن و كانوا يفعلون ذلك بالغرباء. (4) شَهْوَةً قال البيضاوي مفعول له أو مصدر في موقع الحال و في التقييد بها وصفهم بالبهيمية الصرفة و تنبيه على أن العاقل ينبغي أن يكون الداعي له إلى المباشرة طلب الولد و بقاء النوع لا قضاء الوطر. (5) مُسْرِفُونَ قال الطبرسي أي متجاوزون عن الحد في الظلم و الفساد يَتَطَهَّرُونَ أي يتحرجون عن أدبار الرجال أو يتنزهون عن أفعالكم و طرائقكم. (6) وَ أَهْلَهُ قال البيضاوي أي من آمن به مِنَ الْغابِرِينَ من الذين بقوا في ديارهم
____________و به قال المسعوديّ في اثبات الوصية.
(2) سيأتي ذلك في الخبر الأوّل و غيره.هاران الأكبر عم إبراهيم. و قال البغداديّ في المحبر: هو سارة بنت لابن بن بتوبل بن ناحور.
(4) مجمع البيان 4: 444. م.