فهذان الخبران عن الخاص في الذبيح قد اختلفا في إسحاق و إسماعيل و قد روت العامة خبرين مختلفين في إسماعيل و إسحاق. (1) بيان قوله(ع)و الكلام الذي وقع في أذني لعله معطوف على الموصول المتقدم أي الكلام الذي وقع في أذني أمرني بهذا فيكون كالتفسير لقوله الذي بلغني هذا المبلغ أو المراد بالأول الرب تعالى و بالثاني وحيه و يحتمل أن يكون خبرا لمبتدإ محذوف أي و هو الكلام الذي وقع في أذني و في الكافي ويلك الكلام الذي سمعت هو الذي بلغ بي ما ترى. (2) و على التقادير المراد أن هذا الوحي هو الذي جعلني نبيا و لا أشك فيه و القرطان البرزعة و هي الحلس الذي يلقى تحت الرحل و قال الجوهري أنحيت على حلقه السكين أي عرضت له و قال الفيروزآبادي انتحى جد و في الشيء اعتمد و الوصيف كأمير الخادم و الخادمة و إنما عبر الملعون هكذا تجاهلا عن أنه ابنه ليكون أبعد عن التهمة و الملحة بياض يخالطه سواد و الأعين عظيم العين و في بعض النسخ أغبر و لعله أظهر.
4- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْهِ بْنِ عَامِرٍ جَمِيعاً عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَ مَا مَرَّ فِي خَبَرِ مُعَاوِيَةَ وَ فِيهِ ثُمَّ انْتَحَى عَلَيْهِ فَقَلَبَهَا جَبْرَئِيلُ عَنْ حَلْقِهِ فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هِيَ مَقْلُوبَةٌ فَقَلَبَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَى حَدِّهَا وَ قَلَبَهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى قَفَاهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً ثُمَّ نُودِيَ مِنْ مَيْسَرَةِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا وَ اجْتَرَّ الْغُلَامَ مِنْ تَحْتِهِ وَ فِي آخِرِهِ قَالَ فَلَمَّا جَاءَتْ سَارَةُ فَأُخْبِرَتِ الْخَبَرَ قَامَتْ إِلَى ابْنِهَا تَنْظُرُ فَإِذَا أَثَّرَ السِّكِّينُ خُدُوشاً فِي حَلْقِهِ فَفَزِعَتْ وَ اشْتَكَتْ وَ كَانَ بَدْوَ مَرَضِهَا الَّذِي هَلَكَتْ فَذَكَرَ أَبَانٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حَمَلَتْ أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَلَمْ يَزَلْ مَضْرَبَهُمْ يَتَوَارَثُونَهُ كَابِراً عَنْ كَابِرٍ