الشَّجَرَ وَ الْإِذْخِرَ وَ عَلَّقَتْ هَاجَرُ عَلَى بَابِهِ كِسَاءً كَانَ مَعَهَا وَ كَانُوا يَكُونُونَ تَحْتَهُ (1) فَلَمَّا بَنَاهُ وَ فَرَغَ مِنْهُ حَجَّ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ نَزَلَ عَلَيْهِمَا جَبْرَئِيلُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِثَمَانٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ قُمْ فَارْتَوِ مِنَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِمِنًى وَ عَرَفَاتٍ مَاءٌ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ لِذَلِكَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى مِنًى فَبَاتَ بِهَا فَفُعِلَ بِهِ مَا فُعِلَ بِآدَمَ(ع)فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ(ع)لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ (2) رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ مِنْ ثَمَرَاتِ الْقُلُوبِ أَيْ حَبِّبْهُمْ إِلَى النَّاسِ لِيَنْتَابُوا إِلَيْهِمْ وَ يَعُودُوا إِلَيْهِ (3).
بيان: قوله(ع)فزمته قال الفيروزآبادي زمه فأزم شده و القربة ملأها و ماء زمزم كجعفر و علابط كثير.
أقول قوله فلذلك سميت يحتمل أن يكون مبنيا على أن زمزم يكون بمعنى الحبس و المنع (4) أو الماء الممنوع من الجريان و إن لم يذكره اللغويون و يحتمل أن يكون المراد أنها لكثرتها و سيلانها قبل الزم سميت زمزم أو أنها لما منعت من السيلان و احتبست كثرت في مكان واحد فلذلك سميت به. و قال الفيروزآبادي جرهم (5) كقنفذ حي من اليمن تزوج فيهم إسماعيل(ع)و قال ترعرع الصبي تحرك و نشأ و الضمير في قوله إليه راجع إلى البيت.
7- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ مَعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَزَعَةَ (6) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا