ثُمَّ كَانَتْ أَنْبِيَاءُ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَقُصَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ خَاصَّةً فَكَانَتْ نُبُوَّتُهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَانَ مِنْ بَعْدِهِ الْحَوَارِيُّونَ اثْنَيْ عَشَرَ فَلَمْ يَزَلِ الْإِيمَانُ يُسْتَسَرُّ فِي بَقِيَّةِ أَهْلِهِ (1) مُنْذُ رَفَعَ اللَّهُ عِيسَى(ع)وَ أَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُحَمَّداً(ص)إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ عَامَّةً وَ كَانَ خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ وَ كَانَ مِنْ بَعْدِهِ الِاثْنَا عَشَرَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْهُمْ مَنْ أَدْرَكْنَا وَ مِنْهُمْ مَنْ سَبَقَنَا وَ مِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ فَهَذَا أَمْرُ النُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ كُلُّ نَبِيٍّ أُرْسِلَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ لَهُ وَصِيٌّ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَ كَانَ الْأَوْصِيَاءُ الَّذِينَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ(ص)عَلَى سُنَّةِ أَوْصِيَاءِ عِيسَى وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى سُنَّةِ الْمَسِيحِ- وَ هَذَا تِبْيَانُ السُّنَّةِ وَ أَمْثَالِ الْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ (2).
شي، تفسير العياشي عن الثمالي بعض الخبر مع اختصار (3) و رواه في الكافي (4) عن علي عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن فضيل عن الثمالي.
بيان: قوله و الاسم الأكبر أي الاسم الأعظم أو كتب الأنبياء و علومهم كما فسر به في خبر أورده في الكافي قوله(ع)و هو قوله عز و جل وَ ما قَوْمُ لُوطٍ لعل المراد الإشارة إلى الآيات الدالة على بعثة إبراهيم(ع)و من آمن به من الأنبياء لأن لوطا(ع)كان بعثته بعد بعثة إبراهيم(ع)و كان معاصرا له لا متقدما عليه قوله(ع)و جرى لكل نبي ما جرى لنوح أي الوصية و الأمر بتعاهدها و كتمانها.
قوله(ع)تترى أي متواترين واحدا بعد واحد من الوتر و هو الفرد و التاء بدل من الواو و الألف للتأنيث لأن الرسل جماعة فأتبعنا بعضهم بعضا أي في الإهلاك وَ جَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ أي لم يبق منهم إلا حكايات يسمر بها.
____________