بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 388 من 400

[صفحة 388]

ذَكَرَهُمُ اللَّهُ مَنْ هُمْ وَ مِمَّنْ هُمْ وَ أَيَّ قَوْمٍ كَانُوا فَقَالَ كَانَا رَسَّيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَانَ أَهْلُهُ أَهْلَ بَدْوٍ [وَ أَصْحَابَ شَاءٍ وَ غَنَمٍ فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ صَالِحَ النَّبِيِّ رَسُولًا فَقَتَلُوهُ وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا آخَرَ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا آخَرَ وَ عَضَدَهُ بِوَلِيٍّ فَقُتِلَ الرَّسُولُ وَ جَاهَدَ الْوَلِيُّ حَتَّى أَفْحَمَهُمْ وَ كَانُوا يَقُولُونَ إِلَهُنَا فِي الْبَحْرِ وَ كَانُوا عَلَى شَفِيرِهِ وَ كَانَ لَهُمْ عِيدٌ فِي السَّنَةِ يَخْرُجُ حُوتٌ عَظِيمٌ مِنَ الْبَحْرِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَسْجُدُونَ لَهُ فَقَالَ وَلِيُّ صَالِحٍ لَهُمْ لَا أُرِيدُ أَنْ تَجْعَلُونِي رَبّاً وَ لَكِنْ هَلْ تُجِيبُونِّي إِلَى مَا دَعَوْتُكُمْ إِنْ أَطَاعَنِي ذَلِكَ الْحُوتُ فَقَالُوا نَعَمْ وَ أَعْطَوْهُ عُهُوداً وَ مَوَاثِيقَ فَخَرَجَ حُوتٌ رَاكِبٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْوَاتٍ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ خَرُّوا سُجَّداً فَخَرَجَ وَلِيُّ صَالِحٍ النَّبِيِّ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ ائْتِنِي طَوْعاً أَوْ كَرْهاً بِسْمِ اللَّهِ الْكَرِيمِ فَنَزَلَ عَنْ أَحْوَاتِهِ فَقَالَ الْوَلِيُّ ائْتِنِي عَلَيْهِنَّ لِئَلَّا يَكُونَ مِنَ الْقَوْمِ فِي أَمْرِي شَكٌّ فَأَتَى الْحُوتُ إِلَى الْبَرِّ يَجُرُّهَا وَ تَجُرُّهُ إِلَى عِنْدِ وَلِيِّ صَالِحٍ فَكَذَّبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ رِيحاً فَقَذَفَهُمْ فِي الْيَمِّ أَيِ الْبَحْرِ وَ مَوَاشِيَهُمْ فَأَتَى الْوَحْيُ إِلَى وَلِيِّ صَالِحٍ بِمَوْضِعِ ذَلِكَ الْبِئْرِ وَ فِيهَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهُ فَفَضَّهُ عَلَى أَصْحَابِهِ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ (1).

أقول: تمام الخبر في قصة أصحاب الرس.

14- كا، الكافي فِي الرَّوْضَةِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ‏ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ قَالَ هَذَا كَانَ بِمَا كَذَّبُوا صَالِحاً وَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْماً حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ الرُّسُلَ فَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحاً فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَ عَتَوْا عَلَيْهِ عُتُوّاً وَ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُخْرِجَ إِلَيْنَا (2) مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ نَاقَةً عُشَرَاءَ وَ كَانَتِ الصَّخْرَةُ يُعَظِّمُونَهَا وَ يَعْبُدُونَهَا وَ يُذَبِّحُونَ عِنْدَهَا فِي رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ وَ يَجْتَمِعُونَ عِنْدَهَا فَقَالُوا لَهُ إِنْ كُنْتَ كَمَا تَزْعُمُ نَبِيّاً رَسُولًا فَادْعُ لَنَا إِلَهَكَ حَتَّى يُخْرِجَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ نَاقَةً عُشَرَاءَ فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ كَمَا طَلَبُوا
____________
(1) قصص الأنبياء مخطوط. م.
(2) في المصدر: تخرج لنا. م.
التالي صفحة 388 من 400 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...