بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 369 من 400

[صفحة 369]

بيدي قالوا بلى قال فانطلقوا إلى كل معدن من معادن الجواهر و الذهب و الفضة فوكلوا بها حتى تجمعوا ما تحتاجون إليه و خذوا جميع ما تجدونه في أيدي الناس من الذهب و الفضة فكتبوا إلى كل ملك في الشرق و الغرب فجعلوا يجمعون أنواع الجواهر عشر سنين فبنوا له هذه المدينة في مدة ثلاث مائة سنة و عمر شداد تسعمائة سنة فلما أتوه و أخبروه بفراغهم منها قال فانطلقوا فاجعلوا عليها حصنا و اجعلوا حول الحصن ألف قصر عند كل قصر ألف علم يكون في كل قصر من تلك القصور وزير من وزرائي فرجعوا و عملوا ذلك كله ثم أتوه فأخبروه بالفراغ منها كما أمرهم فأمر الناس بالتجهيز إلى‏ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ فأقاموا في جهازهم إليها عشر سنين ثم سار الملك يريد إرم فلما كان من المدينة على مسيرة يوم و ليلة بعث الله عز و جل عليه و على جميع من كان معه صيحة من السماء فأهلكتهم و لا دخل إرم و لا أحد ممن كان معه فهذه صفة إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ و إني لأجد في الكتب أن رجلا يدخلها و يرى ما فيها ثم يخرج فيحدث الناس بما يرى فلا يصدق و سيدخلها أهل الدين في آخر الزمان‏ (1).

- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بالإسناد إلى الصدوق‏ مثله‏ (2) أقول روى في مجمع البيان نحوا من ذلك عن وهب بن منبه و ذكر في آخره أنه قال و سيدخلها في زمانك رجل من المسلمين أحمر أشقر قصير على حاجبه خال و على عنقه خال يخرج في تلك الصحاري في طلب إبل له و الرجل عند معاوية فالتفت إليه كعب و قال هذا و الله ذلك الرجل‏ (3) - 3- ك، إكمال الدين وجدت في كتاب المعمرين أنه حكى عن هشام بن السعد الرحال قال‏ وجدنا بالإسكندرية مكتوب [مكتوبا فيه أنا شداد بن عاد أنا الذي شيدت العماد (4) الَّتِي لَمْ‏

____________
(1) كمال الدين: 305- 307. قال المسعوديّ في مروج الذهب و لنعم ما قال: ان هذا من أكاذيب الندماء ليتقربوا بها عند السلاطين. م.
(2) مخطوط. م.
(3) مجمع البيان 10: 486- 487. و وهب بن منبه من ابناء فارس في اليمن كان عالما بالتواريخ و القصص قارئا لكتب الاولين. م.
(4) في نسخة: شددت العماد.
التالي صفحة 369 من 400 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...