منا أهل البيت. و إنما أراد على ديننا و يؤيد هذا التأويل أن الله سبحانه قال على طريق التعليل إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فبين أنه إنما أخرج عن أحكام أهله لكفره و شر عمله - و روي عن عكرمة أنه قال كان ابنه و لكنه كان مخالفا له في العمل و النية فمن ثم قيل إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ و ثالثها أنه لم يكن ابنه على الحقيقة و إنما ولد على فراشه فقال(ع)إنه ابني على ظاهر الأمر فأعلمه الله أن الأمر بخلاف الظاهر و نبهه على خيانة امرأته عن الحسن و مجاهد و هذا الوجه بعيد من حيث إن فيه منافاة للقرآن لأنه تعالى قال وَ نادى نُوحٌ ابْنَهُ و لأن الأنبياء يجب أن ينزهوا عن مثل هذه الحال لأنها تعير و تشين (1) و قد نزه الله أنبياءه عما دون ذلك توقيرا و تعظيما عما ينفر من القبول منهم - و روي عن ابن عباس أنه قال ما زنت امرأة نبي قط و كانت الخيانة من امرأة نوح أنها كانت تنسبه إلى الجنون و الخيانة و من امرأة لوط أنها كانت تدله على أضيافه. و رابعها أنه كان ابن امرأته و كان ربيبه و يعضده قراءة من قرأ ابنه بفتح الهاء أو ابنها و المعتمد المعول عليه في تأويل الآية القولان الأولان انتهى (2).
7- فس، تفسير القمي وَ ازْدُجِرَ أَيْ آذَوْهُ وَ أَرَادُوا رَجْمَهُ قَوْلُهُ فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ قَالَ صَبٌّ بِلَا قَطْرٍ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ قَالَ مَاءُ السَّمَاءِ وَ مَاءُ الْأَرْضِ- عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْناهُ يَعْنِي نُوحاً- عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ قَالَ الْأَلْوَاحُ السَّفِينَةُ وَ الدُّسُرُ الْمَسَامِيرُ وَ قِيلَ الدُّسُرُ ضَرْبٌ مِنَ الْحَشِيشِ شُدَّ بِهِ السَّفِينَةُ (3)- تَجْرِي بِأَعْيُنِنا أَيْ بِأَمْرِنَا وَ حِفْظِنَا (4).