من تحت يديه من رعيته مقام أبيه لا يوقف منه على تغيير و لا تبديل و كان جميع عمر أنوش سبعمائة و خمس سنين (1) و كان مولده بعد أن مضى من عمر أبيه شيث ستمائة و خمس سنين هذا قول أهل التوراة و قال ابن عباس ولد شيث أنوش و معه نفرا كثيرا و إليه أوصى شيث ثم ولد لأنوش ابنه قينان بعد مضي تسعين سنة من عمر أنوش (2) و ولد معه نفرا كثيرا و إليه الوصية و ولد قينان مهلائيل و ولدا كثيرا معه و إليه الوصية و ولد مهلائيل يرد (3) و قيل يارد و نفرا معه و إليه الوصية فولد يرد أخنوخ و هو إدريس النبي(ع)و نفرا معه و إليه الوصية. (4)
____________ثمّ قام من بعد يرد اخنوخ بن يرد، فقام بعبادة اللّه سبحانه، و لما اتت له خمس و ستون سنة ولد متوشلح، و كان اخنوخ أول من خطّ بالقلم و هو إدريس النبيّ ثمّ رفعه اللّه بعد أن أتت له ثلاثمائة سنة. ثمّ قام من بعده متوشلخ بعبادة اللّه تعالى و طاعته، و كان لما اتت عليه مائة و سبعون و ثمانون سنة ولد له لمك، و توفى متوشلح في احدى و عشرين من أيلول يوم الخميس، و كانت حياته تسعمائة و ستين سنة. (قلت: و في المحبر: تسعا و ستين، و قال ابن الكلبى: ألفا و مائة و سبعين انتهى) فقام لمك بعد أبيه بعبادة اللّه و طاعته، و كان قد ولد له بعد أن أتت عليه مائة و اثنتان و ثمانون سنة، و توفى لمك لسبع عشرة ليلة خلت من آذار يوم الاحد على تسع ساعات من النهار، و كانت حياته سبعمائة و سبعا و سبعين سنة. انتهى. و في اثبات الوصية: اسم لمك ارفخشد. و فصل ترجمتهم اليعقوبي في التاريخ و المسعوديّ في اثبات الوصية، و فيهما فوائد كثيرة تركناها رعاية لعدم الإكثار و الملال فمن شاء فليراجعهما.
(4) كامل التواريخ ج 1: 22. م.