بيان: هذا الخبر مناف لما مر من خبر جابر و الأخبار الدالة على سوء حاله في القيامة و على كفره و لظاهر خبر زرارة الذي تقدم حيث قال فيه و يجمع الله عليه عذاب الدنيا و الآخرة و إن أمكن أن يكون استفهاما إنكاريا و يمكن أن يؤول هذا الخبر بأن المراد أن عذاب الدنيا يصير سببا لتخفيف عذابه في الآخرة أو أن عذاب الدنيا لشيء و عذاب الآخرة لشيء آخر فلا يجتمعان على فعل واحد بأن يكون عذاب الدنيا للقتل و الآخرة للكفر فالمراد أنه لا يجمعهما الله عليه في القتل.
43- شي، تفسير العياشي عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّ ابْنَ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ كَانَ الْقَابِيلَ الَّذِي وُلِدَ فِي الْجَنَّةِ (2).بيان: هذا موافق لما ذكره بعض العامة من كون ولادة قابيل و أخته في الجنة و ظاهر بعض الأخبار أنه لم يولد له إلا في الدنيا.
44- شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ آدَمَ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنِ ابْنِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَدْ قَالَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ يَا سُلَيْمَانُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ آدَمَ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنِ ابْنِهِ لَزَوَّجْتُ زَيْنَبَ مِنَ الْقَاسِمِ وَ مَا كُنْتُ لِأَرْغَبَ عَنْ دِيْنِ آدَمَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَابِيلَ إِنَّمَا قَتَلَ هَابِيلَ لِأَنَّهُمَا تَغَايَرَا عَلَى أُخْتِهِمَا فَقَالَ لَهُ يَا سُلَيْمَانُ تَقُولُ هَذَا أَ مَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَرْوِيَ هَذَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ آدَمَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَفِيمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ فَقَالَ فِي الْوَصِيَّةِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ يَدْفَعَ الْوَصِيَّةَ وَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ إِلَى هَابِيلَ وَ كَانَ قَابِيلُ أَكْبَرَ مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ قَابِيلَ فَغَضِبَ فَقَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْكَرَامَةِ وَ الْوَصِيَّةِ فَأَمَرَهُمَا أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَاناً بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ فَفَعَلَا فَقَبِلَ اللَّهُ قُرْبَانَ هَابِيلَ فَحَسَدَهُ قَابِيلُ فَقَتَلَهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمِمَّنْ تَنَاسَلَ وُلْدُ آدَمَ