بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 234 من 400

[صفحة 234]

قَالَ آدَمُ فَقَالَ وَ مَا كَانَ شِعْرُهُ قَالَ لَمَّا أُنْزِلَ إِلَى الْأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ فَرَأَى تُرْبَتَهَا وَ سِعَتَهَا وَ هَوَاهَا وَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ فَقَالَ آدَمُ ع‏ تَغَيَّرَتِ الْبِلَادُ وَ مَنْ عَلَيْهَا* * * فَوَجْهُ الْأَرْضِ مُغْبَرٌّ قَبِيحٌ‏ تَغَيَّرَ كُلُّ ذِي لَوْنٍ وَ طَعْمٍ‏* * * وَ قَلَّ بَشَاشَةُ الْوَجْهِ الْمَلِيحِ- (1) فَأَجَابَهُ إِبْلِيسُ‏ تَنَحَّ عَنِ الْبِلَادِ وَ سَاكِنِيهَا* * * فَبِي بِالْخُلْدِ ضَاقَ بِكَ الْفَسِيحُ- (2) وَ كُنْتَ بِهَا وَ زَوْجُكَ فِي قَرَارٍ* * * وَ قَلْبُكَ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا مَرِيحٌ‏ فَلَمْ تَنْفَكَّ مِنْ كَيْدِي وَ مَكْرِي‏* * * إِلَى أَنْ فَاتَكَ الثَّمَنُ الرَّبِيحُ‏ (3) فَلَوْ لَا رَحْمَةُ الْجَبَّارِ أَضْحَتْ‏* * * بِكَفِّكَ مِنْ جِنَانِ الْخُلْدِ رِيحٌ‏ (4)

تتميم أقول زاد المسعودي في مروج الذهب في شعر آدم(ع)بعد قوله و قل بشاشة الوجه الصبيح‏

وَ بَدَّلَ أَهْلُهَا أَثْلًا وَ خَمْطاً* * * بِجَنَّاتٍ مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَيْحٍ‏ وَ جَاوَرْنَا عَدُوّاً لَيْسَ يَنْسَى‏* * * لِعَيْنٍ مَا يَمُوتُ فَنَسْتَرِيحُ‏ وَ يَقْتُلُ قَايِنُ هَابِيلَ ظُلْماً* * * فَوَا أَسَفَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَلِيحِ‏ فَمَا لِي لَا أَجْوُدُ بِسَكْبِ دَمْعِي‏* * * وَ هَابِيلُ تَضَمَّنَهُ الضَّرِيحُ‏ أَرَى طُولَ الْحَيَاةِ عَلَيَّ غَمّاً* * * وَ مَا أَنَا مِنْ حَيَاتِي مُسْتَرِيحٌ‏ (5).

أقول: قوله قيح إما بالقاف جمع القاحة بمعنى الساحة أو بالفاء من الفيح بمعنى السعة و قاين أحد ما قيل في اسم الولد القاتل و في أكثر نسخ التفاسير و التواريخ‏

____________
(1) زاد في العيون:

أرى طول الحياة على غما* * * و ما انا من حياتى مستريح‏ و ما لي لا أجود بسكب دمع‏* * * و هابيل تضمنه الضريح‏ قتل قابيل هابيل أخاه‏* * * فوا حزنا لقد فقد المليح‏

(2) في العلل: ففى الفردوس، و في الخصال: ففيها الخلد.
(3) في العيون بعد هذا: و بدل أهلها أثلا و خمطا بجنات و أبواب اه. م.
(4) علل الشرائع: 197، عيون الأخبار: 134، الخصال ج 1: 98. م.
(5) مروج الذهب ج 1: 16. م.
التالي صفحة 234 من 400 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...