و أصحاب الآبار ملوك البدو و أصحاب القصور ملوك الحضر و في تفسير أهل البيت(ع)كم من بئر معطلة أي عالم لا يرجع إليه و لا ينتفع بعلمه (1).
كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ خطاب للرسل كلهم أمرهم أن يأكلوا من الحلال وَ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً أي دينكم دين واحد و قيل هذه جماعتكم و جماعة من قبلكم واحدة كلكم عباد الله فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً أي تفرقوا في دينهم و جعلوه كتبا دانوا بها و كفروا بما سواها كاليهود كفروا بالإنجيل و القرآن و النصارى بالقرآن و قيل أحدثوا كتبا يحتجون بها لمذاهبهم كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ أي كل فريق بما عندهم من الدين راضون يرون أنهم على الحق. (2) وَزِيراً أي معينا على تبليغ الرسالة فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً أي أهلكناهم إهلاكا بأمر فيه أعجوبة وَ كُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ أي بينا لهم أن العذاب نازل بهم إن لم يؤمنوا و قيل بينا لهم الأحكام في الدين و الدنيا وَ كُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً أي أهلكنا إهلاكا على تكذيبهم وَ لَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ يعني قوم لوط أمطروا بالحجارة أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها في أسفارهم إذا مروا بهم فيعتبروا بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً أي بل رأوها و إنما لم يعتبروا لأنهم لا يخافون البعث (3) وَ كانُوا مُسْتَبْصِرِينَ أي كانوا عقلاء يمكنهم التمييز بين الحق و الباطل بالنظر أو يحسبون أنهم على هدى. وَ ما كانُوا سابِقِينَ أي فائتين الله كما يفوت السابق حاصِباً أي حجارة و قيل ريحا فيها حصباء و هم قوم لوط و قيل هم عاد وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ و هم قوم شعيب وَ مِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا و هم قوم قارون. (4) وَ مِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا قوم نوح و فرعون و قومه (5) وَ أَثارُوا الْأَرْضَ أي قلبوها و حرثوها لعمارتها ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا إلى نفوسهم بالكفر بالله و تكذيب رسله السُّواى أي الخلة التي تسوء صاحبها إذا أدركها و هي عذاب النار أَنْ كَذَّبُوا
____________و هو قارون.
(5) مجمع البيان 8: 283. م.