الندبي لا في ادعاء المنزلة و يظهر منها أن حمل الأمانة غير حفظها يرشدك إليه قوله(ع)فلم تزل أنبياء الله يحفظون هذه الأمانة إلى قوله فيأبون حملها فالمراد بحملها ادعاؤها بغير حق قال الزجاج كل من خان الأمانة فقد حملها و من لم يحمل الأمانة فقد أداها فآدم(ع)لم يكن من الحاملين للأمانة على ما ذهب إليه بعض المفسرين و فسروا الإنسان بآدم(ع)و المراد بالإنسان الذي عرف هو أبو بكر كما تدل عليه أخبار كثيرة و سيأتي تمام القول في ذلك مع الأخبار الواردة فيه في كتاب الإمامة إن شاء الله.
20- شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْرَائِيلَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ يَرْحَمُكَ رَبُّكَ فَلَمَّا أَسْجَدَ لَهُ الْمَلَائِكَةَ تَدَاخَلَهُ الْعُجْبُ فَقَالَ يَا رَبِّ خَلَقْتَ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنِّي فَلَمْ يُجِبْ ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يُجِبْ ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُجِبْ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ نَعَمْ وَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ فَقَالَ يَا رَبِّ فَأَرِنِيهِمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَلَائِكَةِ الْحُجُبِ أَنِ ارْفَعُوا الْحُجُبَ فَلَمَّا رُفِعَتْ إِذاً آدَمُ بِخَمْسَةِ أَشْبَاحٍ قُدَّامَ الْعَرْشِ فَقَالَ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ يَا آدَمُ هَذَا مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ابْنُ عَمِّ نَبِيِّي وَ وَصِيُّهُ وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ ابْنَةُ نَبِيِّي وَ هَذَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ابْنَا عَلِيٍّ وَ وَلَدَا نَبِيِّي ثُمَّ قَالَ يَا آدَمُ هُمْ وُلْدُكَ فَفَرِحَ بِذَلِكَ فَلَمَّا اقْتَرَفَ الْخَطِيئَةَ قَالَ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ لَمَّا غَفَرْتَ لِي فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِهَذَا فَهَذَا الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ فَلَمَّا هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ صَاغَ خَاتَماً فَنَقَشَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُكَنَّى آدَمُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ (1).