بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 14 من 400

[صفحة 14]

الآية و التي بعدها و المذكورون في الآية الثالثة عطف على‏ نُوحاً و من آبائهم عطف على كلّا أو نوحا و من للتبعيض فإن منهم من لم يكن نبيا و لا مهديا ذلِكَ هُدَى اللَّهِ‏ إشارة إلى ما دانوا به‏ وَ لَوْ أَشْرَكُوا أي هؤلاء الأنبياء مع علو شأنهم فكيف غيرهم و الْحُكْمَ‏ الحكمة أو فصل الأمر على ما يقتضيه الحق‏ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها أي بهذه الثلاثة هؤُلاءِ يعني قريشا فَقَدْ وَكَّلْنا بِها أي بمراعاتها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ‏ و هم الأنبياء المذكورون و متابعوهم و قيل هم الأنصار أو أصحاب النبي(ص)أو كل من آمن به أو الفرس و قيل الملائكة فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ‏ أي ما توافقوا عليه من التوحيد و أصول الدين. (1) وَ الْمُؤْتَفِكاتِ‏ قال الطبرسي أي المنقلبات و هي ثلاثة قرى كان فيها قوم لوط بِالْبَيِّناتِ‏ أي بالبراهين و المعجزات. (2) وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً أي نساء و أولادا أكثر من نسائك و أولادك و كان لسليمان ثلاث مائة امرأة مهيرة و سبعمائة سرية و لداود مائة امرأة عن ابن عباس أي فلا ينبغي أن يستنكر منك أن تتزوج و يولد لك‏ وَ رُوِيَ‏ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ص.

. وَ ما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ أي دلالة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ‏ أي إلا بعد أن يأذن الله في ذلك و يطلق له فيه. (3) إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ‏ أي لم يرسل فيما مضى من الأزمان رسولا إلا بلغة قومه حتى إذا بين لهم فهموا عنه و لا يحتاجون إلى مترجم و قد أرسل الله نبينا(ص)إلى الخلق كافة بلسان قومه قال الحسن امتن الله على نبيه(ص)أنه لم يبعث رسولا إلا إلى قومه و بعثه خاصة إلى جميع الخلق و قيل إن معناه كما أرسلناك إلى العرب بلغتهم لتبين لهم الدين ثم إنهم يبينونه للناس كذلك أرسلنا كل رسول بلغة قومه ليظهر لهم الدين. (4) لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ‏ أي لا يعلم تفاصيل أحوالهم و عددهم و ما فعلوه و فعل بهم من‏

____________
(1) أنوار التنزيل 1: 150. م.
(2) مجمع البيان 5: 49.
(3) مجمع البيان 6: 297. م.
(4) مجمع البيان 6: 303. م.
التالي صفحة 14 من 400 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...