المقدام عن جابر مثله (1) و قد أوردناه بلفظه في باب قوام بدن الإنسان.
11- فس، تفسير القمي ذَكَرَ بَعْدَ الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ فَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَبَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مُصَوَّراً وَ كَانَ يَمُرُّ بِهِ (2) إِبْلِيسُ اللَّعِينُ فَيَقُولُ لِأَمْرٍ مَا خُلِقْتَ فَقَالَ الْعَالِمُ(ع)فَقَالَ إِبْلِيسُ لَئِنْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِالسُّجُودِ لِهَذَا لَعَصَيْتُهُ قَالَ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ فَلَمَّا بَلَغَتْ فِيهِ الرُّوحُ إِلَى دِمَاغِهِ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ الصَّادِقُ(ع)فَسَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ (3).بيان: سيأتي تمام الخبر في الباب الآتي و يقال كشطت الغطاء عن الشيء أي كشفته عنه و النسناس حيوان شبيه بالإنسان (4) يقال إنه يوجد في بعض بلاد الهند و قال الجوهري جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة و أسف غضب وزنا و معنى و الصلصال قيل إنه المتغير و قيل الطين الحر خلط بالرمل و قيل و الطين اليابس يصلصل أي يصوت إذا نقر أو لأنه كانت الريح إذا مرت به سمعت له صلصلة و صوت و الحمأ الطين الأسود و المسنون المتغير المنتن.
قوله(ع)و كلتا يديه يمين قال الجزري أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال تنقص عن اليمن و إطلاق هذه الأسماء أنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و الله منزه عن التشبه و التجسم انتهى أقول يمكن توجيهه بوجوه ثلاثة.
الأول أن يكون المراد باليد القدرة و اليمين كناية عن قدرته على اللطف و الإحسان و الرحمة و الشمال كناية عن قدرته على القهر و البلايا و النقمات و المراد
____________قلت: و يمكن أن يكون المراد بهم من كان قبل آدم (عليه السلام) من الإنسان الوحشى الغير المتمدن.