بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 88 من 461

[صفحة 88]

وَ لَا مِنَ النُّجُومِ وَ لَا الْمَصَابِيحِ فَهُوَ عَمُودٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى(ع)فِي التِّيهِ وَ أَمَّا السَّاعَةُ الَّتِي لَيْسَ مِنَ اللَّيْلِ وَ لَا مِنَ النَّهَارِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ أَمَّا الِابْنُ الَّذِي أَكْبَرُ مِنْ أَبِيهِ وَ لَهُ ابْنٌ أَكْبَرُ مِنْهُ فَهُوَ عُزَيْرٌ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ لِابْنِهِ مِائَةٌ وَ عشرين [عَشْرُ سِنِينَ وَ مَا لَا قِبْلَةَ لَهُ فَالْكَعْبَةُ وَ مَا لَا أَبَ لَهُ فَالْمَسِيحُ وَ مَا لَا عَشِيرَةَ لَهُ فَآدَمُ‏ (1).

8 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كَتَبَ صَاحِبُ الرُّومِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ عَشْرِ خِصَالٍ فَارْتَطَمَ‏ (2) كَمَا يَرْتَطِمُ الْحِمَارُ فِي الطِّينِ فَبَعَثَ رَاكِباً إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ فِي الرَّحْبَةِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَمَا إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ رَعِيَّتِي قَالَ نَعَمْ أَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بَعَثَنِي إِلَيْكَ مُعَاوِيَةُ لِأَسْأَلَكَ عَنْ عَشْرِ خِصَالٍ كَتَبَ إِلَيْهِ بِهَا صَاحِبُ الرُّومِ فَقَالَ إِنْ أَجَبْتَنِي فِيهَا حَمَلْتُ إِلَيْكَ الْخَرَاجَ وَ إِلَّا حَمَلْتَ إِلَيَّ أَنْتَ خَرَاجَكَ فَلَمْ يُحْسِنْ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجِيبَهُ فَبَعَثَنِي إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ مَا هِيَ قَالَ مَا أَوَّلُ شَيْ‏ءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلُ شَيْ‏ءٍ ضَجَّ عَلَى الْأَرْضِ وَ كَمْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ كَمْ بَيْنَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ أَيْنَ تَأْوِي أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَيْنَ تَأْوِي أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ وَ هَذِهِ الْقَوْسُ مَا هِيَ وَ هَذِهِ الْمَجَرَّةُ مَا هِيَ وَ الْخُنْثَى كَيْفَ يُقْسَمُ لَهَا الْمِيرَاثُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)أَمَّا أَوَّلُ شَيْ‏ءٍ اهْتَزَّ عَلَى الْأَرْضِ فَهِيَ النَّخْلَةُ وَ مَثَلُهَا مَثَلُ ابْنِ آدَمَ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ هَلَكَ وَ إِذَا قُطِعَ رَأْسُ النَّخْلَةِ إِنَّمَا هِيَ جِذْعٌ مُلْقًى وَ أَوَّلُ شَيْ‏ءٍ ضَجَّ عَلَى الْأَرْضِ وَادٍ بِالْيَمَنِ وَ هُوَ أَوَّلُ وَادٍ فَارَ مِنْهُ الْمَاءُ وَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ بَيْنَ أَنْ تَقُولَ رَأَتْ عَيْنِي وَ سَمِعْتُ مَا لَمْ يُسْمَعْ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَدُّ الْبَصَرِ وَ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ يَوْمٌ طَرَّادٌ لِلشَّمْسِ‏
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 512.
(2) ارتطم: سقط في الوحل. أو في الرطمة و هي الامر الذي لا تعرف كيف تتدبر فيه.
التالي صفحة 88 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...