بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 58 من 461

[صفحة 58]
3- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: وَفَدَ الْأُسْقُفُّ النَّجْرَانِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأَجْلِ أَدَائِهِ الْجِزْيَةَ فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ الْأُسْقُفُّ أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ لِلَّهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ‏ فَأَيْنَ تَكُونُ النَّارُ قَالَ فَسَكَتَ عُمَرُ وَ لَمْ يَرُدَّ جَوَاباً قَالَ فَقَالَ لَهُ الْجَمَاعَةُ الْحَاضِرُونَ أَجِبْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى لَا يُطْعَنَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ فَأَطْرَقَ خَجِلًا مِنَ الْجَمَاعَةِ الْحَاضِرِينَ سَاعَةً لَا يَرُدُّ جَوَاباً فَإِذَا بِبَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلٌ قَدْ سَدَّهُ بِمَنْكِبَيْهِ فَتَأَمَّلُوهُ وَ إِذَا بِهِ عَيْبَةُ (1) عِلْمِ النُّبُوَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَدْ دَخَلَ قَالَ فَضَجَّ النَّاسُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ قَالَ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ الْجَمَاعَةُ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَ قَالَ يَا مَوْلَايَ أَيْنَ كُنْتَ عَنْ هَذَا الْأُسْقُفِّ الَّذِي قَدْ عَلَانَا مِنْهُ الْكَلَامُ أَخْبِرْهُ يَا مَوْلَايَ بِالْعَجَلِ إِنَّهُ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ فَأَنْتَ الْبَدْرُ التَّمَامُ‏ (2) وَ مِصْبَاحُ الظَّلَامِ وَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ الْأَنَامِ‏ (3) فَقَالَ الْإِمَامُ(ع)مَا تَقُولُ يَا أُسْقُفُّ قَالَ يَا فَتَى أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ الْجَنَّةَ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ‏ فَأَيْنَ تَكُونُ النَّارُ قَالَ لَهُ الْإِمَامُ(ع)إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ أَيْنَ يَكُونُ النَّهَارُ فَقَالَ لَهُ الْأُسْقُفُّ مَنْ أَنْتَ يَا فَتَى دَعْنِي حَتَّى أَسْأَلَ هَذَا الْفَظَّ الْغَلِيظَ أَنْبِئْنِي يَا عُمَرُ عَنْ أَرْضٍ طَلَعَتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ سَاعَةً وَ لَمْ تَطْلُعْ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ عُمَرُ أَعْفِنِي عَنْ هَذَا وَ اسْأَلْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)هِيَ أَرْضُ الْبَحْرِ الَّذِي فَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى حَتَّى عَبَرَ هُوَ وَ جُنُودُهُ فَوَقَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهَا تِلْكَ السَّاعَةَ وَ لَمْ تَطْلُعْ عَلَيْهَا قَبْلُ وَ لَا بَعْدُ وَ انْطَبَقَ الْبَحْرُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَ جُنُودِهِ فَقَالَ الْأُسْقُفُّ صَدَقْتَ يَا فَتَى قَوْمِهِ وَ سَيِّدَ عَشِيرَتِهِ أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْ‏ءٍ هُوَ فِي أَهْلِ‏
____________
(1) العيبة: ما تجعل فيه الثياب كالصندوق.
(2) في الروضة: أخبره يا مولانا بالعجل قبل أن يرتدوا عن الإسلام فانّك بدر التمام.
(3) في الروضة هنا زيادة و هي هذه: و معدن الايمان و خير الأنام فعند ذلك جلس (عليه السلام) و قال: ما تقول اه.
التالي صفحة 58 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...