بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 46 من 461

[صفحة 46]

فَتَفَلَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ امْسَحْ بِهِ جَسَدَكَ فَفَعَلَ فَبَرَأَ حَتَّى لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَقَدْ أَتَى أَعْرَابِيٌّ أَبْرَصُ‏ (1) فَتَفَلَ مِنْ فِيهِ عَلَيْهِ فَمَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا صَحِيحاً وَ لَئِنْ زَعَمَتْ أَنَّ عِيسَى(ع)أَبْرَأَ ذَوِي الْعَاهَاتِ مِنْ عَاهَاتِهِمْ فَإِنَّ مُحَمَّداً(ص)بَيْنَا هُوَ فِي بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حِيَاضِ الْمَوْتِ كُلَّمَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ وَقَعَ عَلَيْهِ التَّثَاؤُبُ فَقَامَ النَّبِيُّ(ص)وَ قُمْنَا مَعَهُ فَلَمَّا أَتَيْنَاهُ قَالَ لَهُ جَانِبْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَلِيَّ اللَّهِ فَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَجَانَبَهُ الشَّيْطَانُ فَقَامَ صَحِيحاً وَ هُوَ مَعَنَا فِي عَسْكَرِنَا وَ لَئِنْ زَعَمَتْ أَنَّ عِيسَى(ع)أَبْرَأَ الْعُمْيَانَ فَإِنَّ مُحَمَّداً(ص)قَدْ فَعَلَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ‏ (2) إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ كَانَ رَجُلًا صَبِيحاً فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَصَابَتْهُ طَعْنَةٌ فِي عَيْنِهِ فَبَدَرَتْ حَدَقَتُهُ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَتَى بِهَا النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي الْآنَ تُبْغِضُنِي فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ يَدِهِ ثُمَّ وَضَعَهَا مَكَانَهَا فَلَمْ تَكُنْ تُعْرَفُ إِلَّا بِفَضْلِ حُسْنِهَا وَ فَضْلِ ضَوْئِهَا عَلَى الْعَيْنِ الْأُخْرَى وَ لَقَدْ جُرِحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ وَ بَانَتْ يَدُهُ يَوْمَ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)لَيْلًا فَمَسَحَ عَلَيْهِ يَدَهُ‏ (3) فَلَمْ تَكُنْ تُعْرَفُ مِنَ الْيَدِ الْأُخْرَى وَ لَقَدْ أَصَابَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَوْمَ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ مِثْلُ ذَلِكَ فِي عَيْنِهِ وَ يَدِهِ فَمَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَلَمْ تَسْتَبِينَا وَ لَقَدْ أَصَابَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ مِثْلُ ذَلِكَ فِي عَيْنِهِ فَمَسَحَهَا فَمَا عُرِفَتْ مِنَ الْأُخْرَى فَهَذِهِ كُلُّهَا دَلَالَةٌ لِنُبُوَّتِهِ(ص)قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ أَحْيَا الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ(ص)سَبَّحَتْ فِي يَدِهِ تِسْعُ حَصَيَاتٍ تُسْمَعُ نَغَمَاتُهَا فِي جُمُودِهَا وَ لَا رُوحَ فِيهَا لِتَمَامِ حُجَّةِ نُبُوَّتِهِ وَ لَقَدْ كَلَّمَتْهُ الْمَوْتَى مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ وَ اسْتَغَاثُوهُ مِمَّا خَافُوا مِنْ تَبِعَتِهِ وَ لَقَدْ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ مَا هَاهُنَا

____________
(1) في المصدر: و لقد اتى النبيّ(ص)باعرابى ابرص.
(2) في المصدر: قد فعل أكبر من ذلك.
(3) في المصدر: و بانت يده يوم حنين فجاء إلى النبيّ(ص)فمسح عليه يده.
التالي صفحة 46 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...