صحة إمامة أبي بكر و إنما الناس بين قائلين قائل من الشيعة يقول إن إمامة أبي بكر كانت فاسدة فلا يصح القول بها أبدا و قائل من الناصبة يقول إنها كانت صحيحة و لم يكن على أحد ريب في صوابها إذ جهة استحقاق الإمامة هو ظاهر العدالة و النسب و العلم و القدرة على القيام بالأمور و لم يكن هذه الأمور ملتبسة على أحد في أبي بكر عندهم و على ما يذهبون إليه فلا يصح مع ذلك أن يكون المتأخر عن بيعته مصيبا أبدا لأنه لا يكون متأخرا لفقد الدليل بل لا يكون متأخرا لشبهة و إنما يتأخر إذا ثبت أنه تأخر للعناد فثبت بما بيناه أن أمير المؤمنين(ع)لم يبايع أبا بكر على شيء من الوجود كما ذكرناه و قدمناه و قد كانت الناصبة غافلة عن هذا الاستخراج مع موافقتها على أن أمير المؤمنين(ع)تأخر عن البيعة وقتا ما و لو فطنت له لسبقت بالخلاف فيه عن الإجماع و ما أبعد أنهم سيرتكبون ذلك إذا وقفوا على هذا الكلام غير أن الإجماع السابق لمرتكب ذلك يحجه و يسقط قوله فيهون قصته و لا يحتاج معه إلى الإكثار (1). قال و أخبرني الشيخ أيده الله قال قال أبو القاسم الكعبي (2)سمعت أبا الحسين الخياط (3)يحتج في إبطال قول المرجئة في الشفاعة بقوله تعالىأَ فَمَنْ حَقَ
____________