لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ مِنْ خَيْرٍ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ مِنْ شَرٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَمَّا إِذْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِي وَ بِأُمَّتِي فَزِدْنِي قَالَ سَلْ قَالَ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَسْتُ أُؤَاخِذُ أُمَّتَكَ بِالنِّسْيَانِ وَ الْخَطَإِ لِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ إِذَا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْتُ عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ الْعَذَابِ وَ قَدْ رَفَعْتُ ذَلِكَ عَنْ أُمَّتِكَ وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ إِذَا أَخْطَئُوا أُخِذُوا بِالْخَطَإِ وَ عُوقِبُوا عَلَيْهِ وَ قَدْ رَفَعْتُ ذَلِكَ عَنْ أُمَّتِكَ لِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)اللَّهُمَّ إِذْ أَعْطَيْتَنِي ذَلِكَ فَزِدْنِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ سَلْ قَالَ رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا يَعْنِي بِالْإِصْرِ الشَّدَائِدَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَنَا فَأَجَابَهُ اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ فَقَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ قَدْ رَفَعْتُ عَنْ أُمَّتِكَ الْآصَارَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْأُمَمِ السَّالِفَةِ كُنْتُ لَا أَقْبَلُ صَلَاتَهُمْ إِلَّا فِي بِقَاعٍ مِنَ الْأَرْضِ مَعْلُومَةٍ اخْتَرْتُهَا لَهُمْ وَ إِنْ بَعُدَتْ وَ قَدْ جَعَلْتُ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِأُمَّتِكَ مَسْجِداً وَ طَهُوراً فَهَذِهِ مِنَ الْآصَارِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَكَ فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ إِذَا أَصَابَهُمْ أَذًى مِنْ نَجَاسَةٍ قَرَضُوهَا مِنْ أَجْسَادِهِمْ وَ قَدْ جَعَلْتُ الْمَاءَ لِأُمَّتِكَ طَهُوراً فَهَذِهِ مِنَ الْآصَارِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ تَحْمِلُ قَرَابِينَهَا عَلَى أَعْنَاقِهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَمَنْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْهُ أَرْسَلْتُ عَلَيْهِ نَاراً فَأَكَلَتْهُ فَرَجَعَ مَسْرُوراً وَ مَنْ لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ رَجَعَ مَثْبُوراً (1) وَ قَدْ جَعَلْتُ قُرْبَانَ أُمَّتِكَ فِي بُطُونِ فُقَرَائِهَا وَ مَسَاكِينِهَا فَمَنْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْهُ أَضْعَفْتُ ذَلِكَ لَهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَ مَنْ لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ رَفَعْتُ عَنْهُ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا وَ قَدْ رَفَعْتُ ذَلِكَ عَنْ أُمَّتِكَ وَ هِيَ مِنَ الْآصَارِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ صَلَاتُهَا مَفْرُوضَةٌ عَلَيْهَا فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ وَ أَنْصَافِ النَّهَارِ وَ هِيَ مِنَ الشَّدَائِدِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ وَ فَرَضْتُ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتِهِمْ فِي أَطْرَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ فِي أَوْقَاتِ نَشَاطِهِمْ وَ كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ قَدْ فَرَضْتُ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي خَمْسِينَ وَقْتاً وَ هِيَ مِنَ الْآصَارِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَرَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ وَ جَعَلْتُهَا خَمْساً فِي خَمْسَةِ أَوْقَاتٍ وَ هِيَ إِحْدَى وَ خَمْسُونَ رَكْعَةً وَ
____________