بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 351 من 461

[صفحة 351]

وَ إِذَا لَمْ يَدْعُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَجُلًا فِي الْمُبَاهَلَةِ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ نَفْسُهُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ وَ جَعَلَ حُكْمَهُ ذَلِكَ فِي تَنْزِيلِهِ‏ (1) قَالَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ إِذَا وَرَدَ الْجَوَابُ سَقَطَ السُّؤَالُ‏ (2).

11 الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ مِنَ الْأَصْدَافِ الطَّاهِرَةِ، قَالَ لِلرِّضَا(ع)الصُّوفِيَّةُ إِنَّ الْمَأْمُونَ قَدْ رَدَّ إِلَيْكَ هَذَا الْأَمْرَ وَ أَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ تَحْتَاجُ أَنْ تَلْبَسَ الصُّوفَ وَ مَا يَحْسُنُ لُبْسُهُ فَقَالَ(ع)وَيْحَكُمْ إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْإِمَامِ قِسْطُهُ وَ عَدْلُهُ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ‏ إِنَّ يُوسُفَ(ع)لَبِسَ الدِّيبَاجَ الْمَنْسُوجَ بِالذَّهَبِ وَ جَلَسَ عَلَى مُتَّكَآتِ آلِ فِرْعَوْنَ.
12 وَ أَرَادَ الْمَأْمُونُ قَتْلَ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُ لِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً فَعَفَا عَنْهُ.
13 وَ أُتِيَ الْمَأْمُونُ بِنَصْرَانِيٍّ زَنَى بِهَاشِمِيَّةٍ فَلَمَّا رَآهُ أَسْلَمَ فَقَالَ الْفُقَهَاءُ أَهْدَرَ الْإِسْلَامُ مَا قَبْلَهُ فَسَأَلَ الرِّضَا(ع)فَقَالَ اقْتُلْهُ فَإِنَّهُ مَا أَسْلَمَ حَتَّى رَأَى الْبَأْسَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا الْآيَتَانِ‏ (3).
____________
(1) أضف إلى ذلك أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لو لم يكن هو المراد من «انفسنا» لكان دعاء الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) له من عند نفسه من دون أمر ربّه، حيث لم يأمره اللّه إلّا ان يدعو الابناء و النساء و الانفس قط دون غيرهم.
(2) الفصول المختارة: 1: 16.
(3) الدرة الباهرة: مخطوط، و أخرجه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3: 12 مع اختلاف في الفاظه راجعه.
التالي صفحة 351 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...