مذاهبه كلها بأهون سعي و لم يبق معه شيء و استغنيت عن مناظرته قال فحرك الستر الرشيد و أصغى يحيى بن خالد فقال هذا متكلم الشيعة واقف الرجل مواقفة (1) لم يتضمن مناظرة ثم ادعى عليه أنه قد قطعه و أفسد مذهبه (2) فمره أن يبين عن صحة ما ادعاه على الرجل فقال يحيى بن خالد لهشام إن أمير المؤمنين يأمرك أن تكشف عن صحة ما ادعيت على هذا الرجل قال فقال هشام (رحمه الله) إن هؤلاء القوم لم يزالوا معنا على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)حتى كان من أمر الحكمين ما كان فأكفروه بالتحكيم و ضللوه بذلك و هم الذين اضطروه إليه و الآن فقد حكم هذا الشيخ و هو عماد أصحابه مختارا غير مضطر رجلين مختلفين في مذهبهما أحدهما يكفره و الآخر يعدله فإن كان مصيبا في ذلك فأمير المؤمنين أولى بالصواب و إن كان مخطئا كافرا فقد أراحنا من نفسه بشهادته بالكفر عليها و النظر في كفره و إيمانه أولى من النظر في إكفاره عليا(ع)قال فاستحسن ذلك الرشيد و أمر بصلته و جائزته (3).
4- وَ قَالَ الشَّيْخُ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ وَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ مِنْ أَكْبَرِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ كَانَ فَقِيهاً وَ رَوَى حَدِيثاً كَثِيراً وَ صَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ بَعْدَهُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)وَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَ أَبَا الْحَكَمِ وَ كَانَ مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ وَ كَانَ مُقِيماً بِالْكُوفَةِ وَ بَلَغَ مِنْ مَرْتَبَتِهِ وَ عُلُوِّهِ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ بِمِنًى وَ هُوَ غُلَامٌ أَوَّلَ مَا اخْتَطَّ عَارِضَاهُ وَ فِي مَجْلِسِهِ شُيُوخُ الشِّيعَةِ كَحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ وَ قَيْسٍ الْمَاصِرِ وَ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ وَ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ غَيْرِهِمْ فَرَفَعَهُ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا مَنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنّاً مِنْهُ فَلَمَّا رَأَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِهِ قَالَ هَذَا نَاصِرُنَا بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ سَأَلَهُ عَنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اشْتِقَاقِهَا فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ فَهِمْتَ يَا هِشَامُ فَهْماً تَدْفَعُ بِهِ أَعْدَاءَنَا الْمُلْحِدِينَ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ الشَّيْخُ نَعَمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع