بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 266 من 461

[صفحة 266]

وَ ذَكَرَ ذُو الْقَرْنَيْنِ قُلْتُ عَبْداً كَانَ أَمْ مَلَكاً (1) قَالَ عَبْدٌ أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ نَصَحَ لِلَّهِ فَنَصَحَهُ اللَّهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الِاخْتِلَافِ فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أَشْيَاءَ مِنَ الْمَعْرُوفِ‏ (2) أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِهَا وَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا إِلَّا أَنَّهُ نَهَى عَنْهَا نَفْسَهُ وَ وُلْدَهُ فَقُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ أَحَلَّتْهَا آيَةٌ وَ حَرَّمَتْهَا آيَةٌ فَقُلْتُ هَلْ يَصْلُحُ إِلَّا بِأَنَّ إِحْدَاهُمَا مَنْسُوخَةٌ أَمْ هُمَا مُحْكَمَتَانِ يَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ بِهِمَا قَالَ قَدْ بَيَّنَ إِذْ نَهَى نَفْسَهُ وَ وُلْدَهُ قُلْتُ لَهُ فَمَا مَنَعَ أَنْ يُبَيِّنَ لِلنَّاسِ قَالَ خَشِيَ أَنْ لَا يُطَاعَ وَ لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثَبَتَتْ قَدَمَاهُ أَقَامَ كِتَابَ اللَّهِ كُلَّهُ وَ الْحَقَّ كُلَّهُ وَ صَلَّى حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ وَرَاءَ مَرْوَانَ وَ نَحْنُ نُصَلِّي مَعَهُمْ وَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ يَرْوِي عَنْكُمْ تَفْسِيراً وَ ثَوَابَهُ‏ (3) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي قَضَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ فِي شَيْ‏ءٍ لَمْ نَسْمَعْهُ قَطُّ مِنْ مَنَاسِكٍ أَوْ شِبْهِهِ فِي غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ لَكُمْ عَدُوّاً (4) أَ وَ يَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ فِي قَوْلِهِ اللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ يَقُولُونَهُ‏ (5) قَالَ لَا يَسَعُكُمْ حَتَّى تَسْتَيْقِنُوا وَ سَأَلْتُهُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ هَلْ كَانَ يَقُولُ عَلَى اللَّهِ شَيْئاً قَطُّ أَوْ يَنْطِقُ عَنْ هَوًى أَوْ يَتَكَلَّفُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَكَ قَوْلَهُ لِعَلِيٍّ(ع)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُ أَمَرَهُ بِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مُنْذُ يَوْمَ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ نَعَمْ قُلْتُ هَلْ يُسَلِّمُ النَّاسُ حَتَّى يَعْرِفُوا ذَلِكَ قَالَ لَا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ أَ رَأَيْتُمْ خَدَمَكُمْ وَ نِسَاءَكُمْ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ أَ تَقْتُلُونَ خَدَمَكُمْ وَ هُمْ مَقْرُونٌ لَكُمْ وَ قَالَ مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَأَنْكَرَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ أَسْحَقَهُ‏ (6) لَا خَيْرَ فِيهِ‏

____________
(1) استظهر في هامش الكتاب أن الصحيح: «نبيا كان أم ملكا».
(2) في نسخة: فى أشياء من الفروج.
(3) استظهر في هامش الكتاب أن الصحيح: عمن يروى عنكم تفسيرا أو رواية.
(4) استظهر في هامش الكتاب أن الصحيح: أو في شي‏ء لم نسمعه قط من مناسك أو شبهه من غير أن سمى لكم عدوا. و يأتي من المصنّف بيان ذلك.
(5) الظاهر: ان كان آل محمّد يقولونه.
(6) أي أهلكه.
التالي صفحة 266 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...