بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 201 من 461

[صفحة 201]

و قوله يري أولياءه نفسه فإنه يعني بإظهار بدائع فطرته‏ (1) فقد جرت العادة بأن يقال للسلطان إذا أظهر قوة و قدرة و خيلا و رجلا قد أظهر نفسه و على ذلك دل الكلام‏ (2) و مجاز اللفظ انتهى‏ (3).

أقول قد مضى تفاسير أجزاء الخبر في كتاب التوحيد (4) و هذا الخبر جزء من الخبر السابق أيضا فلا تغفل‏

4 من كتاب الغرر، للسيد المرتضى رضي الله عنه، قيل إن الجعد بن درهم‏ (5) جعل في قارورة ماء و ترابا فاستحال دودا و هواما فقال لأصحابه أنا خلقت ذلك لأني كنت سبب كونه فبلغ ذلك جعفر بن محمد(ع)فقال ليقل كم هي و كم الذكران منه و الإناث إن كان خلقه و كم وزن كل واحد منهن و ليأمر الذي سعى إلى هذا الوجه أن يرجع إلى غيره فانقطع و هرب‏

. 5- قب، المناقب لابن شهرآشوب يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- لِمَا اخْتَلَفَتْ مَنِيَّاتُ النَّاسِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ بِالْبَطَنِ وَ بَعْضُهُمْ بِالسِّلِّ فَقَالَ(ع)لَوْ كَانَتِ الْعِلَّةُ وَاحِدَةً أَمِنَ النَّاسُ حَتَّى تَجِي‏ءَ تِلْكَ الْعِلَّةُ بِعَيْنِهَا فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ لَا يُؤْمَنَ عَلَى حَالٍ‏

____________
(1) و الدليل على ان الرؤية ليست بمعناه الحقيقي قوله (عليه السلام) بعد ذلك: (و كان ذلك الصانع حكيما لم يجز أن يشاهده خلقه).
(2) في المصدر: و ذلك على مستعار الكلام و مجاز اللفظ.
(3) التوحيد:(ص)254.
(4) راجع ج 3(ص)30 و 230- 240 و 258 و ج 4(ص)66 و 69.
(5) ترجمه ابن حجر في لسان الميزان 2: 105 قال: الجعد بن درهم عداده في التابعين، مبتدع ضال، زعم أن اللّه لم يتخذ إبراهيم خليلا و لم يكلم موسى، فقتل على ذلك بالعراق يوم النحر و القصة مشهورة، و للجعد أخبار كثيرة في الزندقة: منها انه جعل في قارورة ترابا و ماء فاستحال دودا و هواما، فقال: انا خلقت هذا لانى كنت سبب كونه، فبلغ ذلك جعفر بن محمّد فقال: ليقل:

كم هو؟ و كم الذكران منه و الاناث إن خلقه، و ليأمر الذي يسعى إلى هذا أن يرجع إلى غيره، فبلغه ذلك فرجع.

التالي صفحة 201 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...