إِنَّهُمْ يَنْسَوْنَ ذِكْرَهُمْ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ انْتَظَرُوا قُدُومَهُمُ وَ رَجَوْا أَنْ يَكُونُوا بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فِي أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الشَّمْسِ أَيْنَ تَغِيبُ قَالَ إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالُوا إِذَا انْحَدَرَتْ أَسْفَلَ الْقُبَّةِ دَارَ بِهَا الْفَلَكُ إِلَى بَطْنِ السَّمَاءِ صَاعِدَةً أَبَداً إِلَى أَنْ تَنْحَطَّ إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا يَعْنِي أَنَّهَا تَغِيبُ فِي عَيْنٍ حَامِئَةٍ ثُمَّ تَخْرِقُ الْأَرْضَ رَاجِعَةً إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا فَتَحَيَّرُ تَحْتَ الْعَرْشِ (1) حَتَّى يُؤْذَنَ لَهَا بِالطُّلُوعِ وَ يُسْلَبُ نُورُهَا كُلَّ يَوْمٍ وَ يَتَجَلَّلُ نُورٌ آخَرُ قَالَ فَالْكُرْسِيُّ أَكْبَرُ أَمِ الْعَرْشُ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَوْفِ الْكُرْسِيِّ خَلَا عَرْشِهِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحِيطَ بِهِ الْكُرْسِيُّ قَالَ فَخَلَقَ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ قَالَ نَعَمْ خَلَقَ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَ الشَّمْسَ قَبْلَ الْقَمَرِ وَ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ وَ وَضَعَ الْأَرْضَ قَبْلَ الْحُوتِ وَ الْحُوتُ فِي الْمَاءِ وَ الْمَاءُ فِي صَخْرَةٍ مُجَوَّفَةٍ وَ الصَّخْرَةُ عَلَى عَاتِقِ مَلَكٍ وَ الْمَلَكُ عَلَى الثَّرَى وَ الثَّرَى عَلَى الرِّيحِ الْعَقِيمِ وَ الرِّيحُ عَلَى الْهَوَاءِ وَ الْهَوَاءُ تُمْسِكُهُ الْقُدْرَةُ وَ لَيْسَ تَحْتَ الرِّيحِ الْعَقِيمِ إِلَّا الْهَوَاءُ وَ الظُّلُمَاتُ وَ لَا وَرَاءَ ذَلِكَ سَعَةٌ وَ لَا ضِيقٌ وَ لَا شَيْءٌ يُتَوَهَّمُ ثُمَّ خَلَقَ الْكُرْسِيَّ فَحَشَاهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ الْكُرْسِيُّ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقَ (2) ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ فَجَعَلَهُ أَكْبَرَ مِنَ الْكُرْسِيِّ.
بيان هذا الخبر و إن كان مرسلا لكن أكثر أجزائه أوردها الكليني و الصدوق متفرقة في المواضع المناسبة لها و سياقه شاهد صدق على حقيته (3).
____________