بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 179 من 461

[صفحة 179]

قَالَ فَمَا قِصَّةُ مَانِي قَالَ مُتَفَحِّصٌ أَخَذَ بَعْضَ الْمَجُوسِيَّةِ فَشَابَهَا بِبَعْضِ النَّصْرَانِيَّةِ (1) فَأَخْطَأَ الْمِلَّتَيْنِ وَ لَمْ يُصِبْ مَذْهَباً وَاحِداً مِنْهُمَا وَ زَعَمَ أَنَّ الْعَالَمَ دُبِّرَ مِنْ إِلَهَيْنِ نُورٍ وَ ظُلْمَةٍ وَ أَنَّ النُّورَ فِي حِصَارٍ مِنَ الظُّلْمَةِ عَلَى مَا حَكَيْنَا مِنْهُ فَكَذَّبَتْهُ النَّصَارَى وَ قَبِلَتْهُ الْمَجُوسُ‏ (2) قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَجُوسِ أَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً فَإِنِّي أَجِدُ لَهُمْ كُتُباً مُحْكَمَةً وَ مَوَاعِظَ بَلِيغَةً وَ أَمْثَالًا شَافِيَةً يُقِرُّونَ بِالثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ وَ لَهُمْ شَرَائِعُ يَعْمَلُونَ بِهَا قَالَ مَا مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ وَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِمْ نَبِيٌّ بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَنْكَرُوهُ وَ جَحَدُوا لِكِتَابِهِ قَالَ وَ مَنْ هُوَ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ(ع)إِنَّ خَالِداً كَانَ عَرَبِيّاً بَدَوِيّاً (3) مَا كَانَ نَبِيّاً وَ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ يَقُولُهُ النَّاسُ قَالَ أَ فَزَرْدُشْتُ قَالَ إِنَّ زَرْدُشْتَ أَتَاهُمْ بِزَمْزَمَةٍ(4) وَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ فَآمَنَ مِنْهُمْ قَوْمٌ وَ جَحَدَهُ قَوْمٌ فَأَخْرَجُوهُ فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ فِي بَرِّيَّةٍ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَجُوسِ كَانُوا أَقْرَبَ إِلَى الصَّوَابِ فِي دَهْرِهِمْ أَمِ الْعَرَبُ قَالَ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ أَقْرَبَ إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِيِّ مِنَ الْمَجُوسِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَجُوسَ‏

____________

به ديانتهم، و لمرقيون كتاب انجيل سماه. قاله ابن النديم في الفهرست: 474، و ترجمهم الشهرستانى في ملله 2: 91 و قال: اثبتوا قديمين اصلين متضادين: احدهما النور، و الآخر الظلمة و اثبتوا أصلا ثالثا هو المعدل الجامع و هو سبب المزاج، فان المتنافرين المتضادين لا يمتزجان الا بجامع، و قالوا: الجامع دون النور في الرتبة، و فوق الظلمة، و حصل من الاجتماع و الامتزاج هذا العالم اه.

(1) أي خلطها بالنصرانية.
(2) أخرجه المصنّف من قوله: «من زعم أن اللّه لم يزل معه طينة موذية» إلى هنا في كتاب التوحيد في باب التوحيد و نفى الشريك، و ذكر هناك توضيحا و تحقيقا، فيه بيان لفرق الثنوية و مقالتهم و بطلانه. راجع ج 3(ص)209- 211.
(3) هكذا في النسخ، و في هامش المطبوع: عربا بدويا. و في المصدر: عربيا بدويا.
(4) قال الفيروزآبادي: الزمزمة: تراطن المجوس عند أكلهم و هم صموت لا يستعملون اللسان و لا الشفة في كلامهم لكنه صوت تدبيره في خياشيمها و حلوقها فيفهم بعضها عن بعض. و في النهاية: فى حديث قباب بن اشيم: و الذي بعثك ما تحرك به لسانى و لا تزمزمت به شفتاى. الزمزمة: صوت خفى لا يكاد يفهم، و منه حديث عمر: كتب إلى بعض عماله في أمر المجوس. و انههم عن الزمزمة و هى كلام يقولونه عند اكلهم بصوت خفى.
التالي صفحة 179 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...