بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 153 من 461

[صفحة 153]

شَيْخُنَا فَقَالَ أَبِي مَا لِي بِشَيْخِكُمْ مِنْ حَاجَةٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ عِنْدَنَا حَاجَةٌ فَلْيَقْصِدْنَا فَرَجَعُوا ثُمَّ جَاءُوا بِهِ وَ أَجْلَسَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي فَقَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ(ع)مُحَمَّدٌ قَالَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ قَالَ لَا أَنَا ابْنُ بِنْتِهِ قَالَ مَا اسْمُ أُمِّكَ قَالَ أُمِّي فَاطِمَةُ قَالَ مَنْ كَانَ أَبُوكَ قَالَ اسْمُهُ عَلِيٌّ قَالَ أَنْتَ ابْنُ إِلْيَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَ عَلِيٍّ بِالْعَرَبِيَّةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ ابْنُ شَبَّرَ أَوْ شَبِيرٍ قَالَ إِنِّي ابْنُ شَبِيرٍ قَالَ الشَّيْخُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ جَدَّكَ مُحَمَّداً(ص)رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ ارْتَحَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَبْدَ الْمَلِكِ فَنَزَلَ مِنْ سَرِيرِهِ وَ اسْتَقْبَلَ أَبِي وَ قَالَ عُرِضَتْ لِي مَسْأَلَةٌ لَمْ يَعْرِفْهَا الْعُلَمَاءُ فَأَخْبِرْنِي إِذَا قَتَلَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ إِمَامَهَا الْمَفْرُوضَ طَاعَتُهُ عَلَيْهِمْ أَيُّ عِبْرَةٍ يُرِيهِمُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ أَبِي إِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَرْفَعُونَ حَجَراً إِلَّا وَ يَرَوْنَ تَحْتَهُ دَماً عَبِيطاً فَقَبَّلَ عَبْدُ الْمَلِكِ رَأْسَ أَبِي وَ قَالَ صَدَقْتَ إِنَّ فِي يَوْمٍ قُتِلَ فِيهِ أَبُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1) كَانَ عَلَى بَابِ أَبِي مَرْوَانَ حَجَرٌ عَظِيمٌ فَأَمَرَ أَنْ يَرْفَعُوهُ فَرَأَيْنَا تَحْتَهُ دَماً عَبِيطاً يَغْلِي وَ كَانَ لِي أَيْضاً حَوْضٌ كَبِيرٌ فِي بُسْتَانِي وَ كَانَ حَافَتُهُ حِجَارَةً سَوْدَاءَ فَأَمَرْتُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُوضَعَ مَكَانَهَا حِجَارَةٌ بِيضٌ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)فَرَأَيْتُ دَماً عَبِيطاً يَغْلِي تَحْتَهَا أَ تُقِيمُ عِنْدَنَا وَ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ مَا تَشَاءُ أَمْ تَرْجِعُ قَالَ أَبِي بَلْ أَرْجِعُ إِلَى قَبْرِ جَدِّي فَأَذِنَ لَهُ بِالانْصِرَافِ فَبَعَثَ قَبْلَ خُرُوجِنَا بَرِيداً يَأْمُرُ أَهْلَ كُلِّ مَنْزِلٍ أَنْ لَا يُطْعِمُونَا شَيْئاً وَ لَا يُمْكِنُونَا مِنَ النُّزُولِ فِي بَلَدٍ حَتَّى نَمُوتَ جُوعاً فَكُلَّمَا بَلَغْنَا مَنْزِلًا طَرَدُونَا وَ فَنِيَ زَادُنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَدْيَنَ شُعَيْبٍ وَ قَدْ أُغْلِقَ بَابُهُ فَصَعِدَ أَبِي جَبَلًا هُنَاكَ مُطِلًّا عَلَى الْبَلَدِ أَوْ مَكَاناً مُرْتَفِعاً عَلَيْهِ فَقَرَأَ (2) وَ إِلى‏ مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَ لا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ وَ يا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ‏

____________
(1) في المصدر: ان في يوم قتل فيه ابوك الحسين (على بن أبي طالب) (عليه السلام). و لعل الصحيح: و عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
(2) في المصدر: مطلا على البلد فقرأ اه. قلت: أطل عليه أي أشرف.
التالي صفحة 153 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...