بَقِيَ عَزْرَةُ يَحْيَا (1) ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ عُزَيْراً فَعَاشَ مَعَ عَزْرَةِ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ النَّصْرَانِيُّ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ حَرْفٍ وَ هَذَا بِالشَّامِ رُدُّونِي (2) فَرَدُّوهُ إِلَى كَهْفِهِ وَ رَجَعَ النَّصَارَى مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(3).
بيان قوله و ربطوا عينيه أي قد كانوا ربطوهما قبل أن يخرجوه فلما حلوا الرباط قلبهما و نظر إليهم و يحتمل أن يكونوا ربطوا جفني عينيه العلياوين إلى فوق ليتمكن من النظر من كثرة الكبر (4) و يقال رطمه إذا أدخله في أمر لا يخرج منه فارتطم و الوحل الطين.
2- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَسْجِدَ الْحَرَامِ فَإِذَا طَاوُسٌ الْيَمَانِيُ (5) يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ تَدْرُونَ مَتَى قُتِلَ نِصْفُ النَّاسِ فَسَمِعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ نِصْفُ النَّاسِ قَالَ إِنَّمَا هُوَ رُبُعُ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ قَابِيلُ وَ هَابِيلُ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَ تَدْرِي مَا صُنِعَ بِالْقَاتِلِ قَالَ لَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَ اللَّهِ مَسْأَلَةٌ قَالَ فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ وَ أُسْرِجَ لَهُ قَالَ فَبَدَأَنِي بِالْحَدِيثِ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ إِنَّ بِالْهِنْدِ أَوْ بِتِلْقَاءِ الْهِنْدِ رجل [رَجُلًا يَلْبَسُ الْمُسُوحَ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ مُوَكَّلٌ بِهِ عَشَرَةُ رَهْطٍ تَفْنَى النَّاسُ وَ لَا يَفْنُونَ كُلَّمَا ذَهَبَ وَاحِدٌ جُعِلَ مَكَانَهُ آخَرُ يَدُورُ مَعَ الشَّمْسِ حَيْثُ مَا دَارَتْ يُعَذَّبُ بِحَرِّ الشَّمْسِ وَ زَمْهَرِيرِ الْبَرْدِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ