بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 146 من 461

[صفحة 146]

يوصلون علومهم إلى من دونهم كما صرح به في بعض الأخبار و روي في بعضها أن سير الشيعة آمنين في زمن القائم (عجل الله تعالى فرجه).

2- ج، الإحتجاج وَ رُوِيَ‏ أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)مَرَّ عَلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَ هُوَ يَعِظُ النَّاسَ بِمِنًى فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمْسِكْ أَسْأَلْكَ عَنِ الْحَالِ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا مُقِيمٌ أَ تَرْضَاهَا لِنَفْسِكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ لِلْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ بِكَ غَداً قَالَ لَا قَالَ أَ فَتُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِالتَّحَوُّلِ وَ الِانْتِقَالِ عَنِ الْحَالِ الَّتِي لَا تَرْضَاهَا لِنَفْسِكَ إِلَى الْحَالِ الَّتِي تَرْضَاهَا قَالَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَقُولُ ذَلِكَ بِلَا حَقِيقَةٍ قَالَ أَ فَتَرْجُو نَبِيّاً بَعْدَ مُحَمَّدٍ يَكُونُ لَكَ مَعَهُ سَابِقَةٌ قَالَ لَا قَالَ أَ فَتَرْجُو دَاراً غَيْرَ الدَّارِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا تَرِدُ إِلَيْهَا فَتَعْمَلَ فِيهَا قَالَ لَا قَالَ أَ فَرَأَيْتَ أَحَداً بِهِ مُسْكَةُ عَقْلٍ رَضِيَ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ بِهَذَا إِنَّكَ عَلَى حَالٍ لَا تَرْضَاهَا وَ لَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِالانْتِقَالِ إِلَى حَالٍ تَرْضَاهَا عَلَى حَقِيقَةٍ وَ لَا تَرْجُو نَبِيّاً بَعْدَ مُحَمَّدٍ وَ لَا دَاراً غَيْرَ الدَّارِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَتَرِدَ إِلَيْهَا فَتَعْمَلَ فِيهَا وَ أَنْتَ تَعِظُ النَّاسَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَلِمَ تَشْغَلُ النَّاسَ عَنِ الْفِعْلِ وَ أَنْتَ تَعِظُ النَّاسَ قَالَ فَلَمَّا وَلَّى(ع)قَالَ الْحَسَنُ مَنْ هَذَا قَالُوا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ أَهْلُ بَيْتِ عِلْمٍ فَمَا رُئِيَ الْحَسَنُ بَعْدَ ذَلِكَ يَعِظُ النَّاسَ‏ (1).
3- أَقُولُ وَ رَوَى السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى (رحمه الله) فِي كِتَابِ الْفُصُولِ عَنِ الشَّيْخِ‏ (2) بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِمَا ذَا فُضِّلْتُمُ النَّاسَ جَمِيعاً وَ سُدْتُمُوهُمْ فَقَالَ لَهُ(ع)أَنَا أُخْبِرُكَ بِذَلِكَ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ لَا يَخْلُونَ مِنْ أَنْ يَكُونُوا أَحَدَ ثَلَاثَةٍ إِمَّا رَجُلٌ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ فَهُوَ مَوْلَانَا وَ نَحْنُ سَادَاتُهُ وَ إِلَيْنَا يَرْجِعُ بِالْوَلَاءِ أَوْ رَجُلٌ قَاتَلَنَا فَقَتَلْنَاهُ فَمَضَى إِلَى النَّارِ أَوْ رَجُلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُوَ صَاغِرٌ وَ لَا رَابِعَ لِلْقَوْمِ فَأَيُّ فَضْلٍ لَمْ نَحُزْهُ وَ شَرَفٍ لَمْ نُحَصِّلْهُ بِذَلِكَ‏ (3).
____________
(1) الاحتجاج:(ص)171. و هو خال عن قوله: «و في رواية» إلى قوله: «تعظ الناس».
(2) أي الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان (قدس سره).
(3) الفصول المختارة:(ص)6.
التالي صفحة 146 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...