بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 144 من 461

[صفحة 144]

وَ هِيَ وَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ أَنْفَعُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْفَعْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَهُ وَ يَعِدُ إِلَّا مَا يَكُونُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ غَيْرَ شَيْخِنَا أَعْنِي أَبَا طَالِبٍ‏ (1) يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَ عُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ رَاجِعُوا وَ هَيْهَاتَ مِنْكُمُ الرَّجْعَةُ إِلَى الْحَقِّ وَ قَدْ صَارَعَكُمُ النُّكُوصُ وَ خَامَرَكُمُ الطُّغْيَانُ‏ (2) وَ الْجُحُودُ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ‏ وَ السَّلامُ عَلى‏ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى‏ قَالَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَ الْحَسَنُ حَتَّى أَظْلَمَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ وَ هَمَمْتُ أَنْ أَبْطِشَ بِهِ‏ (3) ثُمَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْإِغْضَاءَ (4) أَقْرَبُ إِلَى الْعَافِيَةِ (5).

بيان الطية بالكسر النية و القصد و الأفن بالتحريك ضعف الرأي و بالفتح النقص و الغية الزنا و التألي على التفعل الحكم بالجزم و الحلف على الشي‏ء و زحزحته عن كذا أي باعدته عنه قوله(ع)و قد كانت القضية لعل المراد بيان أن الأوصياء و الأنبياء و عترتهم(ع)ليسوا كسائر الخلق في أحوالهم كما أن عدم إصابة داود(ع)القضية لمصلحة لم يضره و من سائر الخلق الخطأ

____________
(1) ذلك الزام عليهم لانهم كانوا قائلين بكفره، و إلّا فالشيعة الإماميّة شيد اللّه بنيانهم على أن أبا طالب رضي اللّه عنه كان مؤمنا بالنبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يكتم ايمانه، و كان يحميه بنفسه و ولده و ماله، و يدافع عنه، و يؤثره على نفسه و أهله؛ و يستدلون على ذلك بسيرته و بما يوعز إليه في أشعاره من الايمان باللّه و باليوم الآخر و بالنبى (صلّى اللّه عليه و آله)، و بما ورد في صحاح الاخبار و مسانيدها من أئمة أهل البيت عليهم أفضل التحيات و السلام و غيرهم في ذلك، و وافق الشيعة في ذلك الزيدية و عدة من أهل السنة، و صنف في ذلك جماعة منهم: السيوطي صنف «بغية الطالب في ايمان أبى طالب» و السيّد أحمد زينى دحلان صنف «أسنى المطالب في نجاة أبى طالب» و لاصحابنا في ذلك قديما و حديثا أكثر من أربعين كتابا، و لعلنا نشير إلى ذلك و نبذة من أشعاره في محله إن شاء اللّه.
(2) خامر القلب: داخل. و خامر الشي‏ء الآخر: خالطه. خامره الداء: دخل جوفه.
(3) بطش به: فتك به و أخذه بصولة و شدة.
(4) أغضى على الامر: سكت و صبر.
(5) أمالي ابن الشيخ: 10- 14.
التالي صفحة 144 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...