بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 134 من 461

[صفحة 134]

هَذِهِ صِفَةُ شُعَيْبٍ ثُمَّ زَكَرِيَّا ثُمَّ يَحْيَى ثُمَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ رُوحِ اللَّهِ وَ كَلِمَتِهِ وَ كَانَ عُمُرُهُ فِي الدُّنْيَا ثلاث و ثلاثون [ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ بِدِمَشْقَ وَ هُوَ الَّذِي يَقْتُلُ الدَّجَّالَ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ صَنَمٌ صَنَمٌ فَيُخْبِرُ بِاسْمِ نَبِيٍّ نَبِيٍّ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْوُزَرَاءُ فَكَانَ يُخْبِرُهُمْ بِاسْمِ وَصِيٍّ وَصِيٍّ وَ وَزِيرٍ وَزِيرٍ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ أَصْنَامٌ بِصِفَةِ الْمُلُوكِ فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)هَذِهِ أَصْنَامٌ لَمْ نَجِدْ صِفَتَهَا فِي التَّوْرَاةِ وَ لَا فِي الْإِنْجِيلِ وَ لَا فِي الزَّبُورِ وَ لَا فِي الْقُرْآنِ فَلَعَلَّهَا مِنْ صِفَةِ الْمُلُوكِ فَقَالَ الْمَلِكُ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ إِنَّكُمْ قَدْ أُعْطِيتُمْ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عِلْمَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَلْوَاحِ مُوسَى ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ صَنَمٌ يَلُوحُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ‏ (1) بَكَى بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ هَذِهِ صِفَةُ جَدِّي مُحَمَّدٍ(ص)كَثُّ اللِّحْيَةِ عَرِيضُ الصَّدْرِ طَوِيلُ الْعُنُقِ عَرِيضُ الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ أَفْلَجُ الْأَسْنَانِ‏ (2) حَسَنُ الْوَجْهِ قَطَطُ الشَّعْرِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الْكَلَامِ فَصِيحُ اللِّسَانِ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ بَلَغَ عُمُرُهُ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ لَمْ يُخَلَّفْ بَعْدَهُ إِلَّا خَاتَمٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ وَ خُلِّفَ سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَ قَضِيبُهُ وَ جُبَّةُ صُوفٍ وَ كِسَاءُ صُوفٍ كَانَ يَتَسَرْوَلُ بِهِ لَمْ يَقْطَعْهُ وَ لَمْ يَخُطَّهُ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ فَقَالَ الْمَلِكُ إِنَّا نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّهُ يَكُونُ لَهُ مَا يُتَصَدَّقُ عَلَى سِبْطَيْهِ فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)قَدْ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ الْمَلِكُ فَبَقِيَ لَكُمْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا فَقَالَ الْمَلِكُ لَهَذِهِ أَوَّلُ فِتْنَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَيْهَا ثُمَّ عَلَى مُلْكِ نَبِيِّكُمْ وَ اخْتِيَارِهِمْ عَلَى ذُرِّيَّةِ نَبِيِّهِمْ‏ (3) مِنْكُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ الْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ ثُمَّ سَأَلَ الْمَلِكُ الْحَسَنَ(ع)عَنْ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ خَلَقَهَا اللَّهُ لَمْ تَرْكُضْ فِي رَحِمٍ فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)أَوَّلُ هَذَا آدَمُ ثُمَّ حَوَّاءُ ثُمَّ كَبْشُ‏

____________
(1) في المصدر: فلما رآه الحسن (عليه السلام).
(2) في نسخة و في المصدر: أبلج الأسنان. و هو من أبلج الصبح: أضاء و أشرق.
(3) في المصدر و في نسخة مصحّحة: أول فتنة هذه الأمة غلبهما أباكما و هما الأول و الثاني على ملك نبيّكم و اختيار هذه الأمة على ذرّية نبيّكم.
التالي صفحة 134 من 461 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...