اليوم يبدو بعضه أو كله.* * * و ما بدا منه فلا أحله.
تعني الفرج لأن ذلك لا يستر سترا تاما. و في قوله فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ أي في أصنام صنعتموها أنتم و آباؤكم و اخترعتم لها أسماء سميتموها آلهة و ما فيها من معنى الإلهية شيء و قيل معناه تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر و الآخر أنه يأتيهم بالرزق و الآخر أنه يشفي المرضى و الآخر أنه يصحبهم في السفر ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ أي حجة و برهان فَانْتَظِرُوا عذاب الله فإنه نازل بكم. (1) و في قوله وَ كَلِماتِهِ أي الكتب المتقدمة و القرآن و الوحي (2) و في قوله أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ معناه أ و لم يتفكروا هؤلاء الكفار المكذبون بمحمد(ص)فيعلموا أنه ليس بمجنون إذ ليس في أقواله و أحواله ما يدل على الجنون ثم ابتدأ بالكلام فقال ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ أي ليس به جنون و ذلك أن رسول الله(ص)صعد الصفا و كان يدعو قريشا فخذا فخذا (3) إلى توحيد الله و يخوفهم عذاب الله فقال المشركون إن صاحبهم قد جن بات ليلا يصوت إلى الصباح فنزلت. (4) و في قوله تعالى قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ معناه أن معبودي ينصرني و يدفع كيد الكائدين عني و معبودكم لا يقدر على نصركم فإن قدرتم لي على ضر فاجتمعوا أنتم مع أصنامكم و تظاهروا على كيدي و لا تمهلوني في الكيد و الإضرار فإن معبودي
____________