خطاب لليهود أي علمتم التوراة فضيعتموه أو علمتم بالقرآن ما لم تعلموا قُلِ اللَّهُ أي الله أنزل ذلك ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ أي فيما خاضوا فيه من الباطل و اللعب و هذا الأمر على التهديد. (1) و في قوله وَ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَ أراد بالجن الملائكة لاستتارهم عن الأعين و قيل إن قريشا كانوا يقولون إن الله صاهر الجن فحدث بينهم الملائكة فالمراد الجن المعروف و قيل أراد بالجن الشياطين لأنهم أطاعوا الشيطان في عبادة الأوثان وَ خَلَقَهُمْ الهاء و الميم عائدة عليهم أي جعلوا للذي خلقهم شركاء لا يخلقون أو على الجن فالمعنى و الله خالق الجن فكيف يكونون شركاء و يجوز أن يكون المعنى و خلق الجن و الإنس جميعا و قيل إن المراد بالآية المجوس إذ قالوا يزدان و أهرمن و هو الشيطان عندهم فنسبوا خلق المؤذيات و الشرور و الأشياء الضارة إلى أهرمن و مثلهم الثنوية القائلون بالنور و الظلمة وَ خَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَ بَناتٍ أي اختلقوا و موهوا و افتروا الكذب على الله و نسبوا البنين و البنات إليه فإن المشركين قالوا الملائكة بنات الله و النصارى قالوا المسيح ابن الله و اليهود قالوا عزير ابن الله بِغَيْرِ عِلْمٍ أي بغير حجة. (2) و في قوله وَ لِيَقُولُوا دَرَسْتَ ذلك يا محمد أي تعلمته من اليهود و هذه اللام لام الصيرورة أي إن السبب الذي أداهم إلى أن قالوا درست هو تلاوة الآيات. (3) و في قوله وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ قالت قريش يا محمد تخبرنا أن موسى كان معه عصا يضرب به الحجر فتنفجر منه اثنتا عشرة عينا و تخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى و تخبرنا أن ثمود كانت له ناقة فأتنا بآية من الآيات حتى نصدقك فقال رسول الله(ص)أي شيء تحبون أن آتيكم به قالوا اجعل لنا الصفا ذهبا و ابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم عنك أ حق ما تقول أم باطل و أرنا الملائكة يشهدون لك أو ائتنا بالله و الملائكة قبيلا فقال رسول الله فإن فعلت بعض ما تقولون أ تصدقونني قالوا نعم و الله لئن
____________