فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)اسْتَشْهِدْ جَوَارِحَهُمْ فَاسْتَشْهَدَهَا عَلِيٌّ(ع)فَشَهِدَتْ كُلُّهَا عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَا يَوَدُّونَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ(ص)خَيْرٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ آيَةٌ بَيِّنَةٌ وَ حُجَّةٌ مُعْجِزَةٌ لِنُبُوَّتِهِ وَ إِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ(ع)مَخَافَةَ أَنْ تُبْهِرَهُمْ حُجَّتُهُ وَ يُؤْمِنَ بِهِ عَوَامُّهُمْ وَ يَضْطَرِبَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ (1) فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَسْنَا نَسْمَعُ هَذِهِ الشَّهَادَةَ الَّتِي تَدَّعِي أَنَّهَا تَشْهَدُ بِهَا جَوَارِحُنَا فَقَالَ(ص)يَا عَلِيُّ هَؤُلَاءِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَ لَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ ادْعُ عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاكِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ(ع)بِالْهَلَاكِ فَكُلُّ جَارِحَةٍ نَطَقَتْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى صَاحِبِهَا انفْتَقَتْ حَتَّى مَاتَ مَكَانَهُ فَقَالَ قَوْمٌ آخَرُونَ حَضَرُوا مِنَ الْيَهُودِ مَا أَقْسَاكَ يَا مُحَمَّدُ قَتَلْتَهُمْ أَجْمَعِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا كُنْتُ أَلِينُ عَلَى مَنِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ سَأَلُوا اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ أَنْ يُمْهِلَهُمْ وَ يُقِيلَهُمْ لَفَعَلَ بِهِمْ كَمَا كَانَ فَعَلَ بِمَنْ كَانَ قَبْلُ مِنْ عَبَدَةِ الْعِجْلِ لَمَّا سَأَلُوا اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ قَالَ لَهُمْ (2) عَلَى لِسَانِ مُوسَى لَوْ كَانَ دَعَا بِذَلِكَ عَلَى مَنْ قُتِلَ لَأَعْفَاهُ اللَّهُ مِنَ الْقَتْلِ كَرَامَةً لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ(ع)(3).
20- ختص، الإختصاص عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ(ص)أَنْ يَدْعُوَ الْخَلْقَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَأَسْرَعَ النَّاسُ إِلَى الْإِجَابَةِ وَ أَنْذَرَ النَّبِيُّ(ص)الْخَلْقَ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ يَعْنِي الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى وَ يَكْتُبَ كِتَاباً وَ أَمْلَى جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى النَّبِيِّ(ص)كِتَابَهُ وَ كَانَ كَاتِبُهُ يَوْمَئِذٍ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَكَتَبَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمِّيِّ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ أَمَّا بَعْدُ فَ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِ