سَلَامٍ أَبْشِرْ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِيَاءَ خَيْراً مِنْهُمْ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى سَائِلٍ فَقَالَ هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً الْآنَ قَالَ نَعَمْ ذَلِكَ الْمُصَلِّي أَشَارَ إِلَيَّ بِإِصْبَعِهِ أَنْ خُذِ الْخَاتَمَ فَأَخَذْتُهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ إِلَى الْخَاتَمِ فَإِذَا هُوَ خَاتَمُ عَلِيٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَ أَوْلَى النَّاسِ بَعْدِي (1) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ عَبْدُ اللَّهِ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَرِضَ بَعْضُ جِيرَانِهِ وَ افْتَقَرَ وَ بَاعَ دَارَهُ فَلَمْ يَجِدْ لَهَا مُشْتَرِياً غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ وَ أُسِرَ آخَرُ مِنْ جِيرَانِهِ فَأُلْجِئَ إِلَى بَيْعِ دَارِهِ فَلَمْ يَجِدْ لَهَا مُشْتَرِياً غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَبْقَ مِنْ جِيرَانِهِ مِنَ الْيَهُودِ أَحَدٌ إِلَّا دَهَتْهُ دَاهِيَةٌ (2) وَ احْتَاجَ مِنْ أَجْلِهَا إِلَى بَيْعِ دَارِهِ فَمَلَكَ عَبْدُ اللَّهِ تِلْكَ الْمَحَلَّةَ وَ قَلَعَ اللَّهُ تَعَالَى شَأْفَةَ الْيَهُودِ (3) وَ حَوَّلَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى تِلْكَ الدُّورِ قَوْماً مِنْ خِيَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَ كَانُوا لَهُ أُنَّاساً وَ جُلَّاساً وَ رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْيَهُودِ فِي نُحُورِهِمْ وَ طَيَّبَ اللَّهُ عَيْشَ عَبْدِ اللَّهِ بِإِيمَانِهِ بِرَسُولِهِ وَ مُوَالاتِهِ لِعَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ كُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ الْبَاقِرُ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ هُوَ يُوَبِّخُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ وَ عِنَادُهُمْ وَ هَؤُلَاءِ النُّصَّابُ الَّذِينَ نَكَثُوا مَا أُخِذَ مِنَ الْعَهْدِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَ وَ كُلَّما عاهَدُوا عَهْداً وَ وَاثَقُوا وَ عَاقَدُوا لَيَكُونَنَّ لِمُحَمَّدٍ طَائِعِينَ وَ لِعَلِيٍّ بَعْدَهُ مُؤْتَمِرِينَ وَ إِلَى أَمْرِهِ صَابِرِينَ نَبَذَهُ نَبَذَ الْعَهْدَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَ خَالَفَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَلْ أَكْثَرُهُمْ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ وَ النَّوَاصِبِ لا يُؤْمِنُونَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَعْمَارِهِمْ لَا يَرْعَوْنَ وَ لَا يَتُوبُونَ مَعَ مُشَاهَدَتِهِمْ لِلْآيَاتِ وَ مُعَايَنَتِهِمْ لِلدَّلَالاتِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ اثْبُتُوا عَلَى مَا أَمَرَكُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص
____________