بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 327 من 349

[صفحة 327]

وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً(ع)أَخُوهُ وَ صَفِيُّهُ وَ وَصِيُّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِهِ الْمُنْجِزُ لِعِدَاتِهِ الْمُؤَدِّي لِأَمَانَاتِهِ الْمُوضِحُ لِآيَاتِهِ وَ بَيِّنَاتِهِ الدَّافِعُ لِلْأَبَاطِيلِ بِدَلَائِلِهِ وَ مُعْجِزَاتِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمَا اللَّذَانِ بَشَّرَ بِكُمَا مُوسَى وَ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ دَلَّ عَلَيْكُمَا الْمُخْتَارُونَ مِنَ الْأَصْفِيَاءِ ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)قَدْ تَمَّتِ الْحُجَجُ وَ انْزَاحَتِ الْعِلَلُ وَ انْقَطَعَتِ الْمَعَاذِيرُ فَلَا عُذْرَ لِي إِنْ تَأَخَّرْتُ عَنْكَ وَ لَا خَيْرَ فِيَّ إِنْ تَرَكْتُ التَّعَصُّبَ لَكَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَ إِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِسْلَامِي وَقَعُوا فِيَّ فَاخْبَأْنِي عِنْدَكَ‏ (1) وَ إِذَا جَاءُوكَ فَسَلْهُمْ عَنِّي لِتَسْمَعَ قَوْلَهُمْ فِيَّ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي وَ بَعْدَهُ لِتَعْلَمَ أَحْوَالَهُمْ فَخَبَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي بَيْتِهِ ثُمَّ دَعَا قَوْماً مِنَ الْيَهُودِ فَحَضَرُوهُ وَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُ فَأَبَوْا فَقَالَ بِمَنْ تَرْضَوْنَ حَكَماً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ قَالُوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ وَ أَيُّ رَجُلٍ هُوَ قَالُوا رَئِيسُنَا وَ ابْنُ رَئِيسِنَا وَ سَيِّدُنَا وَ ابْنُ سَيِّدِنَا وَ عَالِمُنَا وَ ابْنُ عَالِمِنَا وَ وَرِعُنَا وَ ابْنُ وَرِعِنَا وَ زَاهِدُنَا وَ ابْنُ زَاهِدِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ رَأَيْتُمْ إِنْ آمَنَ بِي أَ تُؤْمِنُونَ قَالُوا قَدْ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَعَادَهَا وَ أَعَادُوهَا فَقَالَ اخْرُجْ عَلَيْهِمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ أَظْهِرْ مَا قَدْ أَظْهَرَهُ اللَّهُ لَكَ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ(ص)فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الْمَذْكُورُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَائِرِ كُتُبِ اللَّهِ الْمَدْلُولُ فِيهَا عَلَيْهِ وَ عَلَى أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَمَّا سَمِعُوهُ يَقُولُ ذَلِكَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ سَفِيهُنَا وَ ابْنُ سَفِيهِنَا وَ شَرُّنَا وَ ابْنُ شَرِّنَا وَ فَاسِقُنَا وَ ابْنُ فَاسِقِنَا وَ جَاهِلُنَا وَ ابْنُ جَاهِلِنَا كَانَ غَائِباً عَنَّا فَكَرِهْنَا أَنْ نَغْتَابَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ لَحِقَهُ الْقَصْدُ الشَّدِيدُ مِنْ جِيرَانِهِ مِنَ الْيَهُودِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَمَارَّةِ الْقَيْظِ فِي مَسْجِدِهِ يَوْماً إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَ قَدْ كَانَ بِلَالٌ أَذَّنَ لِلصَّلَاةِ وَ النَّاسُ بَيْنَ قَائِمٍ‏

____________
(1) في نسخة: و اغتابونى عندك، و الموجود في المصدر هكذا: و انهم ان سمعوا باسلامى لانكروا بمرتبتى في علم التوراة و تعظيمهم بى و سندية قولي عندهم، فاخبأنى عندك فاطلبهم فإذا جاءوك فاسألهم عن حالى و رتبتى بينهم لتسمع اه.
التالي صفحة 327 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...