بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 303 من 349

[صفحة 303]

أَ كُنْتَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ نَبِيّاً قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُثْبِتُونَ مَعَكَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا شَأْنُكَ لَمْ تَتَكَلَّمْ بِالْحِكْمَةِ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ كَمَا تَكَلَّمَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى زَعْمِكَ وَ قَدْ كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ نَبِيّاً فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّهُ لَيْسَ أَمْرِي كَأَمْرِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ أُمٍّ لَيْسَ لَهُ أَبٌ كَمَا خَلَقَ آدَمَ(ع)مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ لَا أُمٍّ وَ لَوْ أَنَّ عِيسَى حِينَ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ لَمْ يَنْطِقْ بِالْحِكْمَةِ لَمْ يَكُنْ لِأُمِّهِ عُذْرٌ عِنْدَ النَّاسِ وَ قَدْ أَتَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ كَانُوا يَأْخُذُونَهَا كَمَا يَأْخُذُونَ بِهِ مِثْلَهَا مِنَ الْمُحْصَنَاتِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْطِقَهُ عُذْراً لِأُمِّهِ‏ (1).

بيان لعل غرض اليهودي من الكلام بحيث يسمع عامة الناس فلذا لم يذكر صلى الله عليه و آله كلامه الذي خص بسماعه أهله الأدنون أو لم يتعرض له لعدم إمكان إثباته على السائل مع إنكاره.

7- ع، علل الشرائع الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ الْمحرمِيِ‏ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ الْمِسْمَعِيِ‏ (3) عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ فِي أَرْضٍ يَحْتَرِثُ فَأَتَى النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَ مَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَا يَنْزِعُ الْوَلَدَ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ قَالَ(ص)أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جَبْرَئِيلُ(ع)آنِفاً قَالَ هَلْ أَخْبَرَكَ جَبْرَئِيلُ قَالَ نَعَمْ قَالَ ذَلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا
____________
(1) علل الشرائع: 38.
(2) هكذا في النسخ، و في نسخة من العلل: المخزومى، و الصحيح: المخرمى بالخاء المعجمة و الراء المكسورة المشددة منسوب الى المخرم و هي محلة ببغداد، نزلها بعض ولد يزيد بن المخرم فسميت به، و الرجل هو محمّد بن الخليل المخرمى البغداديّ أبو جعفر الفلاس المتوفى في سنة المائتين و بضع و ستين، ترجمه ابن حجر في التقريب(ص)444.
(3) في العلل المطبوع: التميمى (المسمعى خ ل).
التالي صفحة 303 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...