بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 289 من 349

[صفحة 289]

أَوْلِيَاءُ اللَّهِ حَقّاً إِذَا مَاتُوا عَلَى مُوَالاتِهِمْ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ صَدَّقَ قِيلَكَ وَ وَفَّقَ رَأْيَكَ‏ (1) فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ أَخَوَانِ مُتَصَافِيَانِ‏ (2) فِي وِدَادِكَ وَ وِدَادِ عَلِيٍّ أَخِيكَ وَ وَصِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ هُمَا فِي أَصْحَابِكَ كَجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فِي الْمَلَائِكَةِ (3) عَدُوَّانِ لِمَنْ أَبْغَضَ أَحَدَهُمَا وَلِيَّانِ لِمَنْ وَالاهُمَا وَ وَالَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً عَدُوَّانِ لِمَنْ عَادَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ أَوْلِيَاءَهُمَا وَ لَوْ أَحَبَّ أَهْلُ الْأَرْضِ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ كَمَا تُحِبُّهُمَا مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ لِمَحْضِ وِدَادِهِمَا لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ مُوَالاتِهِمَا لِأَوْلِيَائِهِمَا وَ مُعَادَاتِهِمَا لِأَعْدَائِهِمَا لَمَا عَذَّبَ اللَّهُ تَعَالَى أَحَداً مِنْهُمْ بِعَذَابٍ الْبَتَّةَ (4).

بيان قوله إنكم جهلتم معنى‏ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ لعل مراده رضوان الله عليه أن البداء إنما يكون فيما لم يخبر به الأنبياء و الأوصياء(ع)على سبيل الجزم و الحتم و إلا يلزم تكذيبهم و هذا مما كانوا أخبروا به على الحتم و أيضا الأمر الذي يكون فيه البداء لا يمكن رفعه بالمغالبة و المعارضة بل بما يتوسل به إلى جنابه تعالى من الدعاء و الصدقة و التوبة و أمثالها كما مر تحقيقه في باب البداء و الله يعلم.

3- ج، الإحتجاج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْكَاهِنِ الْكَذَّابِ حَتَّى نُوَبِّخَهُ فِي وَجْهِهِ وَ نُكَذِّبَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَنَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَكَيْفَ يَكُونُ رَسُولًا وَ آدَمُ خَيْرٌ مِنْهُ وَ نُوحٌ خَيْرٌ مِنْهُ وَ ذَكَرُوا الْأَنْبِيَاءَ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ التَّوْرَاةُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ فَرَضِيَتِ الْيَهُودُ بِالتَّوْرَاةِ فَقَالَتِ الْيَهُودُ آدَمُ خَيْرٌ مِنْكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)آدَمُ النَّبِيُّ أَبِي وَ قَدْ أُعْطِيتُ أَنَا أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ آدَمَ فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا ذَلِكَ قَالَ إِنَّ الْمُنَادِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ‏
____________
(1) في المصدر: و وثق رأيك.
(2) تصافى القوم: أخلص الود بعضهم لبعض.
(3) في نسخة: و هما في اصحابكما كجبرئيل و ميكائيل، و الملائكة عدوان لمن ابغض احدهما.
(4) تفسير العسكريّ: 182- 186، و للحديث ذيل لم يورده في الباب.
التالي صفحة 289 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...