بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 280 من 349

[صفحة 280]

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَا تَرُوعَنَّكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُكُمْ بِهَا وَ إِنَّمَا أَظْهَرَهَا عِبْرَةً لَكُمْ ثُمَّ نَظَرُوا وَ إِذَا قَدْ خَرَجَ مِنْ ظُهُورِ الْجَمَاعَةِ أَنْوَارٌ قَابَلَتْهَا وَ رَفَعَتْهَا وَ دَفَعَتْهَا حَتَّى أَعَادَتْهَا فِي السَّمَاءِ كَمَا جَاءَتْ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَعْضُ هَذِهِ الْأَنْوَارِ أَنْوَارُ مَنْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيُسْعِدُهُ بِالْإِيمَانِ بِي مِنْكُمْ مِنْ بَعْدُ وَ بَعْضُهَا أَنْوَارُ ذُرِّيَّةٍ طَيِّبَةٍ سَتَخْرُجُ عَنْ بَعْضِكُمْ مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ وَ هُمْ يُؤْمِنُونَ‏ (1).

توضيح استفحل الأمر تفاقم و عظم قوله تكسح أرضها أي تكنسها عن تلك الأحجار قوله فلعلنا نقول ذلك لعل الأظهر فلعلنا لا نقول ذلك‏ (2) و يحتمل أن يكون المعنى افعل ذلك لعلنا نقول ذلك فيكون مصدقا لقولك و حجة لك علينا و كذا الكلام في قوله فلعلنا نطغى و الضريبة ما يؤدي العبد إلى سيده من الخراج المقدر عليه و يقال استذم الرجل إلى الناس أي أتى بما يذم عليه.

3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْخٍ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَكِيمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بَشَّارٍ الْمَدَنِيُ‏ (3) قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مِينَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ‏ أَنَّ نَفَراً مِنْ قُرَيْشٍ اعْتَرَضُوا الرَّسُولَ(ص)مِنْهُمْ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ الْعَاصُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ هَلُمَّ فَلْنَعْبُدْ مَا تَعْبُدُ وَ تَعْبُدُ مَا نَعْبُدُ (4) فَنَشْتَرِكُ نَحْنُ وَ أَنْتَ فِي الْأَمْرِ فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ الْحَقَّ فَقَدْ أَخَذْتَ بِحَظِّكَ مِنْهُ وَ إِنْ يَكُنِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ الْحَقَّ فَقَدْ أَخَذْنَا بِحَظِّنَا مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
____________
(1) تفسير العسكريّ: 203- 212. الاحتجاج: 13- 18.
(2) بل الأظهر الأول لانه طلب بذلك العذاب.
(3) هكذا في النسخ و الصحيح كما في المصدر و أمالي المفيد: محمّد بن إسحاق بن يسار المدنيّ و هو أبو بكر المدنيّ امام المغازى نزيل العراق المترجم في رجال الشيخ و رجال العامّة، المتوفى سنة 150 و يقال بعدها. و الحديث يوجد أيضا في أمالي المفيد: 145.
(4) في المصدر: هلم فلتعبد ما نعبد فنعبد ما تعبد. و في أمالي المفيد مثل ما في المتن.
التالي صفحة 280 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...