بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 249 من 349

[صفحة 249]

قَوْلُهُ‏ فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ‏ أَيِ الْحُمْرَةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ‏ وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ‏ يَقُولُ إِذْ سَاقَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يَهْلِكُونَ بِهَا وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ‏ إِذَا اجْتَمَعَ‏ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ يَقُولُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ يَقُولُ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ وَ لَا يُخْطَى شِبْرٌ بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعٌ بِذِرَاعٍ وَ بَاعٌ بِبَاعٍ حَتَّى أَنْ لَوْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ قَالُوا الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى تَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ أَعْنِي لَتَنْقُضُنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا تَنْقُضُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ (1) وَ آخِرَهُ الصَّلَاةُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ‏ إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلَى يَرْجِعُ بَعْدَ الْمَوْتِ‏ فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ‏ قَسَمٌ‏ (2) وَ جَوَابُهُ‏ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ أَيْ مَذْهَباً بَعْدَ مَذْهَبٍ‏ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ‏ أَيْ بِمَا يَعِي صُدُورُهُمْ‏ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ‏ أَيْ لَا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ‏ (3).

بيان قوله يقول إذا ساق كل شي‏ء بيان لحاصل المعنى مع رعاية الاشتقاق الكبير في اللفظ أيضا و الهلاك مجاز عن النوم.

155 فس، تفسير القمي‏ وَ السَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ‏ قَالَ ذَاتُ الْمَطَرِ وَ الْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ‏ أَيْ ذَاتِ النَّبَاتِ وَ هُوَ قَسَمٌ وَ جَوَابُهُ‏ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ‏ يَعْنِي مَا مَضَى‏ (4) أَيْ قَاطِعٌ‏ وَ ما هُوَ بِالْهَزْلِ‏ أَيْ لَيْسَ بِالسُّخْرِيَّةِ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أَيْ يَحْتَالُونَ الْحِيَلَ‏ وَ أَكِيدُ كَيْداً فَهُوَ مِنَ اللَّهِ الْعَذَابُ‏ فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً قَالَ دَعْهُمْ قَلِيلًا (5).

بيان قوله يعني ما مضى أي الضمير راجع إلى ما مضى من الآيات.

156 فس، تفسير القمي‏ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏ قَالَ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ‏ الْأَعْلَى الَّذِي‏
____________
(1) في نسخة: الإمامة. قلت: القذة بالضم و التشديد: ريش السهم. الباع: قدر مد اليدين.
(2) في المصدر زيادة و هى: و هو الذي يظهر بعد مغيب الشمس، و هو قسم اه.
(3) تفسير القمّيّ: 715 و 718.
(4) هكذا في المطبوع و نسخ مخطوطة، و في المصدر: ماض أي قاطع. و هو الصحيح فلا يحتاج إلى تكلف و بيان.
(5) تفسير القمّيّ: 720.
التالي صفحة 249 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...