بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 235 من 349

[صفحة 235]

وَ لَكِنْ أَخَّرَهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى الْمَقْدُورِ وَ إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ‏ كِنَايَةٌ عَنِ الَّذِينَ نَقَضُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ‏ فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ‏ يَعْنِي لِهَذِهِ الْأُمُورِ وَ الدِّينِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ‏ كَما أُمِرْتَ‏ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ‏ أَيْ يَحْتَجُّونَ عَلَى اللَّهِ بَعْدَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْهِمُ الرُّسُلَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ وَ الْكُتُبَ فَغَيَّرُوا وَ بَدَّلُوا ثُمَّ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَ حُجَّتُهُمْ‏ عَلَى اللَّهِ‏ داحِضَةٌ أَيْ بَاطِلَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏ ثُمَّ قَالَ‏ قُلْ‏ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً يَعْنِي عَلَى النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ يَعْنِي فِي أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ جَاءَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا إِنَّا قَدْ آوَيْنَا وَ نَصَرْنَا فَخُذْ طَائِفَةً مِنْ أَمْوَالِنَا فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى مَا نَابَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً يَعْنِي عَلَى النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ يَعْنِي فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ صَدِيقٌ وَ فِي نَفْسِ ذَلِكَ الرَّجُلِ شَيْ‏ءٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَا يَسْلَمُ صَدْرُهُ فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ شَيْ‏ءٌ عَلَى أُمَّتِهِ فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى فَإِنْ أَخَذُوا أَخَذُوا مَفْرُوضاً وَ إِنْ تَرَكُوا تَرَكُوا مَفْرُوضاً قَالَ فَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدِهِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَضْنَا عَلَيْهِ أَمْوَالَنَا فَقَالَ قَاتِلُوا عَنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ جَحَدُوهُ وَ قَالُوا كَمَا حَكَى اللَّهُ‏ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى‏ عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى‏ قَلْبِكَ‏ قَالَ لَوِ افْتَرَيْتَ‏ وَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ‏ يَعْنِي يُبْطِلُهُ‏ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ‏ يَعْنِي بِالْأَئِمَّةِ وَ الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)‏ (1).

130 فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ‏ أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَيْ نَدَعُكُمْ مُهْمَلِينَ لَا نَحْتَجُّ عَلَيْكُمْ بِرَسُولٍ أَوْ بِإِمَامٍ أَوْ بِحُجَجٍ قَوْلُهُ‏ أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً يَعْنِي مِنْ قُرَيْشٍ قَوْلُهُ‏
____________
(1) تفسير القمّيّ: 600- 602.
التالي صفحة 235 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...