وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ يَقُولُ بِالْكِتَابِ وَ النُّبُوَّةِ (1).
بيان تأويل الروح بالقوة غريب (2) و سيأتي في الأخبار أنه خلق أعظم من الملائكة و لعله من بطون الآية و قوله يَقُولُ بِالْكِتَابِ إما تفسير للروح أيضا كما ذكره المفسرون أو متعلق بالإنذار.
106 فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ الْآيَةَ قَالَ يَعْنِي يَحْمِلُونَ آثَامَهُمْ يَعْنِي الَّذِينَ غَصَبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ آثَامَ كُلِّ مَنِ اقْتَدَى بِهِمْ (3) قَوْلُهُ فِي تَقَلُّبِهِمْ قَالَ إِذَا جَاءُوا وَ ذَهَبُوا فِي التِّجَارَاتِ وَ فِي أَعْمَالِهِمْ فَيَأْخُذُهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ قَالَ عَلَى تَيَقُّظٍ قَوْلُهُ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ قَالَ تَحْوِيلُ كُلِّ ظِلٍ (4) خَلَقَهُ اللَّهُ هُوَ سُجُودُهُ لِلَّهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا لَهُ ظِلٌّ يَتَحَرَّكُ بِتَحْرِيكِهِ وَ تَحَرُّكُهُ سُجُودُهُ قَوْلُهُ وَ لَهُ الدِّينُ واصِباً أَيْ وَاجِباً قَوْلُهُ تَجْئَرُونَ أَيْ تَفْزَعُونَ وَ تَرْجِعُونَ وَ يَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ هُوَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِمَّا كَانَتِ الْعَرَبُ يَجْعَلُونَ لِلْأَصْنَامِ نَصِيباً فِي زَرْعِهِمْبالكتاب و النبوّة فهو تفسير آخر من الإمام (عليه السلام) للروح، و يحتمل أن يكون تفسيرا لقوله: من أمره بمعنى الذي قلناه.
(3) أضاف في المصدر بعد ذلك: و هو قول الصادق (عليه السلام): و اللّه ما اهريقت محجمة من دم و لا قرع عصا بعصا و لا غصب فرج حرام و لا اخذ مال من غير حل الا وزر ذلك في أعناقهم، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء. راجع تفسير القمّيّ(ص)358.