يَعْمَهُونَ وَ الِاسْتِهْزَاءُ مِنَ اللَّهِ هُوَ الْعَذَابُ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ أَيْ يَدَعُهُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى الضَّلَالَةُ هَاهُنَا الْحَيْرَةُ وَ الْهُدَى الْبَيَانُ وَ اخْتَارُوا الْحَيْرَةَ وَ الضَّلَالَةَ عَلَى الْبَيَانِ وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ يَعْنِي الَّذِينَ عَبَدُوهُمْ وَ أَطَاعُوهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ (1).
4- م، تفسير الإمام (عليه السلام) وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا الْآيَةَ قَالَ الْعَالِمُ(ع)فَلَمَّا ضَرَبَ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلْكَافِرِينَ الْمُجَاهِدِينَ الدَّافِعِينَ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ الْمُنَاصِبِينَ الْمُنَافِقِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)الدَّافِعِينَ مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ(ص)فِي أَخِيهِ عَلِيٍّ(ع)وَ الدَّافِعِينَ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ آيَاتُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ مُعْجِزَاتُهُ لِمُحَمَّدٍ(ص)مُضَافَةً إِلَى آيَاتِهِ الَّتِي بَيَّنَهَا لِعَلِيٍّ(ع)بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ لَمْ يَزْدَادُوا إِلَّا عُتُوّاً وَ طُغْيَاناً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَرَدَةِ أَهْلِ مَكَّةَ وَ عُتَاةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا حَتَّى تَجْحَدُوا أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ كَلَامِي مَعَ إِظْهَارِي عَلَيْهِ بِمَكَّةَ الْبَاهِرَاتِ مِنَ الْآيَاتِ كَالْغَمَامَةِ الَّتِي كَانَ يُظِلُّهُ بِهَا فِي أَسْفَارِهِ وَ الْجَمَادَاتِ الَّتِي كَانَتْ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِنَ الْجِبَالِ وَ الصُّخُورِ وَ الْأَحْجَارِ وَ الْأَشْجَارِ وَ كَدِفَاعِهِ قَاصِدِيهِ بِالْقَتْلِ عَنْهُ وَ قَتْلِهِ إِيَّاهُمْ وَ كَالشَّجَرَتَيْنِ الْمُتَبَاعِدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَاصَقَتَا فَقَعَدَ خَلْفَهُمَا لِحَاجَتِهِ ثُمَّ تَرَاجَعَتَا إِلَى أَمْكِنَتِهِمَا (2) كَمَا كَانَتَا وَ كَدُعَائِهِ لِلشَّجَرَةِ فَجَاءَتْهُ مُجِيبَةً خَاضِعَةً ذَلِيلَةً ثُمَّ أَمْرِهِ لَهَا بِالرُّجُوعِ فَرَجَعَتْ سَامِعَةً مُطِيعَةً قَالَ يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ وَ الْيَهُودِ وَ يَا مَعَاشِرَ النَّوَاصِبِ الْمُنْتَحِلِينَ لِلْإِسْلَامِ الَّذِينَ هُمْ مِنْهُ بُرَآءُ وَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءَ الْبُلَغَاءَ ذَوِي الْأَلْسُنِ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ مِنْ مِثْلِ مُحَمَّدٍ(ص)مِنْ مِثْلِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَا يَقْرَأُ وَ لَا يَكْتُبُ وَ لَمْ يَدْرُسْ كِتَاباً وَ لَا اخْتَلَفَ إِلَى عَالِمٍ وَ لَا تَعَلَّمَ مِنْ أَحَدٍ وَ أَنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ فِي أَسْفَارِهِ وَ فِي حَضَرِهِ بَقِيَ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْعِلْمِ حَتَّى عَلِمَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ